هند زيتوني - لا أثر للبحر في دمي

* أهديها لكل أنثى بمناسبة اليوم العالمي للمرأة .


خُلقَ الشعر للخارجين
عن لعنة الوجود .
لستُ بنصف قصيدة ولم
أُخلق من سطرٍ أعوج
أستطيعُ أن أهزّ سرير
الكون بحرفٍ واحد
مازلتُ أربّي الضوء
لأغسل به سواد الصدفة
أكتبُ لتضيء الفضّة، لأمزجني
بمياه المعنى اللا محدود
أدخُل في قصدير المرايا
لأخرجَ شفافةً تماماً
أرى الكون عارياً كما ولدته أمّه
كيف أكون إشارة استفهام ؟
وقد أنجبتُ كلمة الله ؟
وهبتني آلهة الحب ثوباً من الموج
أصهلُ كفرس البحر
أغسلُ إثمَ القصيدة،
أنا السفينة التي
لاتعبئُ بنار الإعصار
أنا المدّ والجزر ، حين
يكتمل خسوف القمر
أنا وأنتَ
كالبحر والشمس
نتعانقُ كحيوانين بريين
نمارس الحب عندما تسقط
كرةَ اللهب في قعر الخطيئة
فتنتشي آيات الغفران .
كيف تكون أنت كل هذا الماء ؟
ولا أثر للبحر في دمي ؟

هند زيتوني .
التفاعلات: كمال علي مهدي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...