أريج محمد أحمد - تكوين..

حينما أخبرتُ شجرةَ الزنزلخت
انهم يصنعون أعواد الثّقاب منها
ثُم يعودون لإحراقها بها
لملمت ظِلها وتركتني
مغروساً وسط خوفها

.....

شربَ البحر حتى إرتوى
وحينما تثاءب فاحت
رائحةُ الغرقى
فسلم نفسه
إلى الشمسِ بُخاراً
ليعود مطراً طاهراً

.....

تصدعت الأرضُ وفتحت
أحضانها ولم تترك
قطرةً مِن دمِ الشُّهداء
لتطأها أرجلُ الغزاةُ
فنبتت في قلبِ
كل فجٍ شجرة
زيتون

.....

السماءُ التي شهدت
ميلاد النجوم في عينيكِ
عندما لثمتُ شعرك
هي نفسها التي
تشهد عليكِ وأنتِ
تُطفئين الشمسَ و القمر في داخلي
لتُشعلين شمعةً في
ظلامِ رجُل آخر
لا يعرف انكِ النّور
تطوي السّماءُ صفحتَيها
يمتليءُ الأعلى بالغياب

.......

القمرُ الذي يشقُ عتمةَ الليلِ
يبحثُ عن وجهكِ
هو نفسهُ
مَن يختار التخفي
عندما تسألينه
عن الغائبين

......

وبك ِالحياة مابين ظمأ و ارتواء
أنشودةٌ تغافلُ
الشّقاء
والريحُ نايات الوجع
لو أنها ماصادفت
بوح القصيد

......
أريج محمد أحمد
التفاعلات: أمل عمر أبرهيم

تعليقات

نص تكوين إلماعات شذرية نابضة بالشعر والرقة ومفعمة بجودة التصاوير المستقاة من الطبيعة البكر .. عن شجرة الزنزلخت، ذات الفضائل الطبية، وعن البحر مقبرة الغرقة الطمزحين لحياة أفضل، وعن الارض المسقية بدماء الشهداء ، ، والسماء والقمر، الذي ينير عتمات الليل البهيم، والحياة وهي تغافل اومنة الشقاء والجدب والوجع.. ومضات متناسقة البنيان والعناصر
مزيدا من الابداع
 
تقديري لهذا المرور الجميل والقراءه المتميزه الأديب مهدي نقوس يشرفني مرورك
 
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...