حواء فاعور - من المفجع أن تفهم..

جملة صادمة في بداية نص ، ربما لو كتبت بداية سوريالية يصفق لها الكثير على منهج (حافظ مو فاهم )
سيكون ذلك مدعاة للفت النظر أكثر .
ايام مضت ، لا أستطيع فيها القبض على فكرة واحدة
او معنى واحدا أصوره
حبا ، او حربا ، أو ظلما ، او استغلالا ،او فشلا ، او نجاح
بشرا أو حيوانا مر بموقف غير مكرر ،لم نعتد عليه .
وكأني في نهايات كل شيء ،
بداياتي كلها مختنقة على نحو قاس ،
وأنا أرتجي لنفسي قلبا ضيقا يضخ لك ، انت الذي لا أؤمن أنك فكرة في عالم يكتب سطره الأخير، في كل شيء وعن كل شيء .
أتخيل جوعا ، وأجسده على شكل دمعة طفل على طرف الطريق ، تعترض النهاية خيالي بمشهد بائعة الكبريت الأخير
يالهذا السأم!
هذا التمرد المكبوت!
هذا الألم العميق حد الإغماء ، كطلب نجدة من اللاوجود ،
وهذا الاعتراض البالي على الصرخات والمطالبات والأحلام التي تشمل حيادية الله إزاء تغيير أي شيء قد عجز الخلق منذ بدايته عن تغييره .
كيف بربكم يبدأ المرء يوما يعرف نهايته ويتوق اليها كمن يتخلص من عبء؟!
كيف نختلق ترياقا ناجعا ليعطل العقل وينفخ الصحة في حس معطوب ؟!
وكيف امنع نفسي ؟!
من الاعتصار بغية الغياب كنوع من جلد الذات لاحتجاجها على الهلع .
خوفا على عالم ميت نكرر ذكرياته بضمير لافت
شيء _حقا _ يدعو للضحك حتى الموت .
هيا
إن فهمت ما سلف او لم تفهمه
اضحك
فمن المفجع حد الضحك ان نفهم!

# حواء فاعور
التفاعلات: عامر البري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...