مصطفى البحري - سأضع حزني على مدخل الباب

لا بأس
سأمسح هشيم الزجاج عن جبيني
كأي ناج من حادث سير مروع
وسأبقى واقفا
على رِجْل واحدة كلقلاق حزين
أتأمل ساعة الغروب
على جبل بعيد
لا بأس
سأعيد الغيمة الشاردة
إلى أعلى المرآة.
وسأضع أصابعي
حيثما تشاء .
(وليكن على أعلى الكتفين )
لا بأس
الناس هذا المساء مُمِلُّون كثيرا
وفضوليون
لا يروق لهم
أن أحمل الأرصفة على رأسي
وأنا أتسول
النوم من غيمة شاردة أعلى المرآة

يعجبني كثيرا صوت البحر
حين يحملني على دبدبات ريح الشمال
أمس كنا نَعُدُّ معا
أسراب الفراشات على مساحات الضوء
وكنا
أكثر طلاقةً من زرقة البحر
وكنا
وَدُودِينَ جدا
نقدم أصابعنا طعاما للدلافين
ونضحك
ونترك مساحة
على صدورنا للطحالب
كي تنمو على مهل
ونضحك
وكنا ننسى أطرافنا على الرمل
حين نعود إلى البيت
ونضحك
يعجبني كثيرا صوت البحر
ونحن
نتأمل ساعة الغروب
على جبل بعيد

الناس فضوليون ومملون
قطتي تسكن جيب سترتي
منذ وقت طويل
تحفظ أشعاري عن ظهر قلب
وتُلَوِّحُ
للعابرين الفضوليين
بأصابعي
وأضحك .

لا شيء أجمل
لا شيء يبعث على التمدد
تحت شمس البحر
الرمل يفقد صوابه
بعد منتصف النهار
والصدف البحري يلتصق بأطرافنا
دون هوادة
لا شيء أجمل

لا بأس
سأعود إلى البيت قبل منتصف الليل
وسأضع حزني على مدخل الباب
كي أنام كما لم أنم
من قبل
27/8/2021

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...