مصطفى البحري - يداي لا تصلان إلى قبعة السور

السور حولي
عال جدا
يحجب عني كل النساء
وكل الطيور
وأوراق المطر
يسير أمامي كلما توجهت نحو نجمة البحر
السور حولي
عال جدا
يداي لا تصلان إلى قبعته
أمس وأنا أسير بمحاذاة جثتي
كان السور
يحجب عني وجهها المطلي بالطين
ويفتح دون أن يدري
يفتح في رأسي طريقا
إلى خارج جثتي
عبرت وأنا أخاتله
عبرت مسرعا
تركت جثتي بمحاذاة السور
كان وجهها المطلي بالطين
ينظر إلي
لكنني واصلت التدفق
مخضرا
في اتجاهي
في اتجاه الأشجار التي
تتوهج على الرصيف

من سور إلى سور إلى سور أخرج
هذه الجثث خلفي
كلُّها جثثي
كلُّها
وهذه الأسوار التي اجتزت
ليست أسواري
كلٌَها
لأنني قرب نجمة البحر
رأيت كل الأسوار تنهار
سورا
سورا
على جُثَثي التي كلها جُثَثي


8/10/2021

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...