ميشال سعادة - حِكايَةُ الحُّبِّ وَالحَطَب ..

رَقصَةُ الحُبِّ
تَعَبٌ
تَعَبٌ
تَعَبْ
يَا طِيبَ التَّعَبْ
فِي قَريَةٍ تَحمِلُ جَبَلًا
لا مِن حِملِهَا تَعِبَهْ
وَلا مِنْ حُلمِهِ يَصحُو الجَبَلْ
رَقصَةُ الحُبِّ
لَهَبٌ
لَهَبٌ
لَهَبْ
ما أَطيَبَ اللَّهَبْ
فِي بَيتٍ يَدلِفُ الحُبُّ فِيهِ
ما هَمَّهُ البَيتُ
عَلَيهِ فِيهِ وَحَولَهُ
حَطَبٌ
حَطَبٌ
حَطَبْ
يا زَمَنَ التَّعَبْ
يا زَمَنَ الحَطَبْ
يا زَمَنَ الحُبِّ
بُحَّ الصَّوتُ يُنَادِي _
كَيفَ الحِجَارَةُ مَوصُولَةٌ
بِالحُبِّ
بِالعَرَقْ
بِالتَّعَبِ المُضنِي
بِالشَّبَقْ
بِالدَّمعِ الضَّحُوكِ
بِالعَبَقْ ؟!
يَا بَيتُ !
ما هَمَّهُ البَيتُ
عَلَيهِ .. فِيهِ .. حَولَهُ
حَطَبٌ
حَطَبٌ
حَطَبْ
لا تَعتَبْ عَلَينَا
يَا خَرِيفُ
لا تَقسُ يا شِتَاءْ
عَجِّلْ يا صَيفُ
ألبَيدَرُ قَمحٌ
نَبِيذٌ فِي الخَوَابِي
عَسَلٌ فِي الجِرَارِ
وَالإهرُاتُ مَلأَى
حَبَّةٌ
حَبَّةٌ
حَبَّهْ
يَمُوتُ الجُوعُ على أَفوَاهِنَا
عَلَى بَرَاعِمِ العَصَافِيرْ
أَنتِ
يا رِيحَ الشِّمَالْ
كَيفَمَا مِلْتِ
حُبِّيَ مَالْ
كالغُصنِ يَمِيدُ صَوبَكِ
كُلَّمَا لَوَّحَ عَلَى الكَتِفِ
شَعرُكِ وَشَالْ ..


ميشال سعادة
جريدة الأنوار
12 أيار 1981
( من ديوان /
خربشات في جَسَدِ القصيدة )


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...