محمد بشكار - النَّهْرُ بِضِفَّتَيْنِ وأنْتِ ضِفَّتِي الثَّالِثَة

اخْتَلَطَ الفَصْلُ
بِالْفَصْلِ، لَا أنَا بِخَرِيفٍ
لِألْعَبَ بِالْوَرَقِ المُتَسَاقِطِ
مِنْ شَجَرِ الْعُمْرِ
رَقْمِي الأخِير..
وَلَا بِشِتَاءٍ يُعَلِّمُنِي
كَيْفَ مِنْ وَحَلٍ أسْتَعِيدُ
نَقَائِي، وَكَيْفَ أُغَيِّرُ
مَجْرىً بِآخَرَ دُونَ التَّوقُّفِ
عِنْدَ حَصَاةٍ بِحَجْمِ
التَّفَاصِيلِ.. كَيْفَ
إذَا جَفَّ رِيقِيَ مِنْ رِيقِ
قُبْلَتِهَا أهْطِلُ
يَا لَسُوءِ التَّفَاهُمِ بَيْنَ
الفُصُولِ، يُضَيِّعُنِي
دَائِماً مِنْ جُذُوعِي، كَأنِّيَ
أُورِقُ دُونَ غُصُونٍ يُشَرِّدُنِي
شَعْرُهَا فِي الهَوَاءِ.. هَلِ
امْرَأةٌ تِلْكَ مَا يَجْعَلُ
النَّهْرَ يَقْفِزُ مِنْ ضِفَّتَيْنِ
لِكَيْ يَتَمَدَّدَ فَوْقَ السَّرِيرِ
إلَى ضِفَّةٍ ثَالِثَةْ
بِسُوء التَّفَاهُمِ تَكْرَهُنِي مِثْلَمَا ذَاتَ
وَهْمٍ بِحُسْنِهِ قَدْ عَشِقَتْنِي،
وَكَمْ تَتَطَيَّرُ حِينَ
أُلَامِسُ بِالْكَأْسِ
كَأْساً عَلَى شَفَتَيْهَا
ثُمَّ
تَنْكَسِرُ..
بِسُوءِ التَّفَاهُمِ قَدْ
تَلْتَقِي يَدُهَا بِيَدِي فِي
الهَوَاءِ، وَأتْبَعُ
نِيرَانَ لَمْسَتِهَا لَوْ
تَمُدُّ الفَتِيلَ..
وَأتْبَعُ أُغْنِيَةً قَدْ
تَمُدُّ عُرُوقِيَ مَا
امْتَدَّ بَيْنَ أصَابِعهَا
الوَتَرُ
اللَّمْسُ فِي نَظَرِي
خَطَأٌ شَائِعُ،
وَإذَا مَا تَوَغَّلَ
فِي غَابَةٍ فَهْوَ كَالذِّئْبِ
يَنْهَشُنِي، وَمَعَ ذَلِكَ، أَبْقَى
أنَا الجَائِعُ ..
بِسُوءِ التَّفَاهُمِ يَتَّسِعُ
الدَّرْبُ لَيْتَهُ
فِي خَصْرِهَا بِذِرَاعِي
يَضِيقُ لِيَبْدَأَ
مِنْ قَلْبِهَا
السَّفَرُ..



...............................................
اخترت هذه المرة قصيدة جديدة افتتاحيةً لملحق "العلم الثقافي" ليوم الخميس 10 مارس 2022








تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...