محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - فكرت قبل أيام في الانتحار

فكرت قبل أيام في الانتحار
لا تضحكوا
" الانتحار يشبه نكتة غير مفهومة "
لا يمكننا أن نضحك عليها
لكننا ايضاً
لا يمكننا أن نبكي
ما يجب أن نفعله هو أن ندعي أننا لم نسمعك حين اخبرتنا عن رغبتك في الانتحار
ولكن
الغريب في الامر ، أنني لم أكن يائسا
او مكتئبا
ولم اشعر أنني قد استنزفت حظي في اللعب ، او انتهى دوري الكارثي في المسرحية
لم اشعر بأنني احاول الانتصار على سناريو المشيئة
لم اكن اثأر من الضجيج
باختيار متهور للصمت
لم اكن اشتاقها ، حد أن اغيبني عن موسم اخضرار الحنين بعد الواحدة فقداً
والى الآن لا املك سبباً مقنعاً
سوى تلك الرغبة الغبية ، في التهرب من المنبه الصباحي
أن لا اشعر بشيء
صحيح أننا ، في هذه البرهة النتنة من الوجوه السيئة الضحك
وفي هذا القرن المُفعم بالألغاز
وبألعاب البالغين الذين يجربون في كل يوم ، طرق جديدة للقتل دون دم
وصحيح أنني ما زلت اُشير الى نفسي كطفل خجول
حين يقع في الحب يقذف الكرة في فناء فتاته
وحين يُخطئ ، يملأ صدره بالمبررات
وحين يغضب ، يشعل النار في الذاكرة
وحين يرى جسدا عاريا
حين يرى جسدا من وراء شواربه
يرفع نفسه قليلاً ويختبئ تحته
ولكنني
للحظة فريدة من نوعها
لمدة لا تزيد عن الرعشة ، لمسافة اقل ما توصف بأنها مسافة قبلتي الاخيرة
اسفل شجرة ما
شعرت بأنني رجل بالغ ، لأنني عشت ، وثملت ، وقلت لفتاة ما ابقي قليلاً
ذلك يجعلني بالغا
الاطفال لا يقولون ابقي قليلاً
بل يتشبثون بدموعهم
لكنني قلت ابقي قليلاً ، ذلك يعني أنني بلغت
وكرجل بالغ يحيا في القرن الواحد والعشرين
علي أن اجرب مثلهم
أن افكر في الانتحار

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...