مصطفى معروفي - أفُق ساهمٌ

كلما جئت سهْبا به وعل يرتعيه
مضى بي لتلٍّ
وخلفي دعا العشب والصخر
للهجرة الثالثةْ
كنت عنوانه الأبرز المستساغ
وكان عتيقا كبرجٍ يقبّل
هدب السماء
ويشكو الحمام إلى بابه الأثريّ
يرى الصاعدين إليه يَسارا
لهم قبعات اليمين
وتلك القرى جانب البرج
كانت تضيء
وتعطي فصولا من السأم النوويّ
أكانت تريد صعودا جميلا إلى الماء
أم هي كانت تعيش دلال الفتاة الأخير
تزوجها قيصر يعشق الصيد
بين ضلوع الوهاد
ويجلس صحبة كلب وديع
يداعب أصّا به شتلة الكستناء
ويغرس نافذة تتمادى ابتهاجا بمنزله...
أيها الرجل المتوهج بين المسافاتِ
كيف تغادرنا غير متئدٍ
لم نضع نجمة في رماد
ولسنا نجاري خطايا غزال بطيء
تركْت لنا شارعا صامتا
ومهارة طفل يحيك مناما سميكا
ويرثي حمامته في المساء
سأرمي الرصيف إلى قدمي
أنا و الشجر المحوريّ وسرب الفراشات
كنا نرى طائرا مرِحا
يرتقي أفُقاً ساهما في فلاةٍ
له سمت كاهنةٍ تحتفي بطقس
ليأخذها أولا و أخيرا
إلى مهرجان نبيذٍ يدلّ الطيور علينا.
ـــــــ
مسك الختام:
نشر القصيدة في الجريدة
ثم قال الآن يمكن أن أغير عالمي
لكن و بعد سنين
سيصبح معتقدا
أنه هو من قد تغيّرَ
لا عالمه.




التفاعلات: نقوس المهدي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...