نمر سعدي - لا تضيِّع كأندلسٍ قلبَها

كانَ عرَّابَ ريحٍ يدُلُّ المشاةَ
وغيمَ النوارسِ حيناً إلى رغبةٍ غامضةْ
وحيناً إلى البحرِ أو شجَرِ التينِ والمنتهى
وبشمعِ أصابعهِ في الظلامِ
يقودُ الطيورَ إلى سرحةِ الشمسِ والمشتهى
ثمَّ يبكي بغيرِ دموعٍ ويضحكُ من غيرِ قوسِ قزحْ
وفي قلبهِ وترٌ ساحليُّ الندى والفرحْ
(آهِ من تلكما المُهرةِ الراكضةْ
بينَ عينيَّ أو في دماءِ الوريدْ)
كانَ عرَّابَ ريحٍ يغنِّي وحيداً
إذا هبطَ الليلُ من قمرٍ في مدارٍ بعيدْ:
لا تضيِّعْ كأندلسٍ قلبَها
فالصديقةُ مثلُ القصيدةِ إنْ ذهبتْ لن تعودْ




* من ديوان: رمادُ الغواية


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...