مصطفى معروفي - هذا رمادي الأليف

مدار بهي يحاور قلب السماء
ويعشق أشجارها
ينقل البرق من كفه للشواطئ
يعطي الرياح شذا الأرضين
والوقت كان له نخلةً
بل ومنزلةً
وبدايةَ رحلته الملكيَّة
يحتفل اليوم تحت لواء الفصول
وفوق حاجبه حجر صارخٌ
منخل الماء والقصب المستجدُّ صديقاهُ
حين يلاقي الظهيرة ينهمر الشوق
خلف محاجره
حيث تأتي المرايا
وتهتف:
هذا رمادي الأليف
وطفلي الذي في بشاشته
خبأ الدكنة الواضحةْ.
حينما جئت للبحرِ
أوقدتُ في موجه زخرف الانتشاء
وزّعتُ رقصي بأبوابه
ثم سرت إلى شرفات الرمال
لأنضج في راحتي محتوىً للخريف الذي
ينزل الأرض منتشيا بالجنون الجميلِ
ويرحل في قمة الخضرة الطازجةْ.
قلت إن البداهة
لي طعمها الفوضويُّ
مساراتها المستطيلة
أسماؤها وهْيَ تطفو
ألا إنني سوف أرسم ذكرى الذين
أناروا المنافي
وألقوا معاطفهم للطيور لتغسلها
بكثير من الأريحِيَّةْ.
ـــــــــــــــ
مسك الختام:
أتطمع بعد الشيــــب في عودة الصبا
ودنياك تغـــدو من سرور ومن طربْ؟
أفِقْ ،هل رأيتَ الغصـــــن عادَ لنضرةٍ
إذا ما رماه الدهـر في يابس الخشبْ؟


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...