مصطفى معروفي - هبوب المنافي

من هنا شرَع الغيم
ينسج رحلته...
مادتِ الأرضُ
من يدها اتخذ الأفْقُ غصن المدارِ
لواه بمعصمه آخِذاً
بوصايا الغلوِّ
لقد آن للَّهبِ المتراصِّ
بأن يستريحَ
سأدمجه في رماد الطفولةِ
ثم أراقبه
ثم أطعمه شجرا صادقا لا يضاهى
متى بزغتْ نجمتي؟
إنها دأبت تلقط الفيء للعرباتِ من الطرقاتِ
تثير المهابةَ في الماءِ
تعطي القرابين كي نستحي
فنقيس دوائرها برفيف الشموس
وبالعز تمشي
ومن كان علّمها النبْضَ غيمٌ وفيرٌ
يؤوّلُ شجوَ العصافير بالشرُفاتِ التي في الفنادق
لا تتأخر عن نومها
ها مساؤك أقربُ للفلِّ يا صاحبي
فاتئدْ
إنه الآن من صلْبنا يتوالى
هبوب المنافي
وتضحك بين أصابعنا
جمرة الأصدقاء...
وراء القبابِ
وفي الصدرِ
ثم على العتباتِ
رمتْنا الجبال بأسمائها فاستعادت
كِرامَ السفوح لها
ولذا سوف تمطرُ
إنْ شرعتْ دكنة الخيلِ في الانحناءِ
مرخِّصةً للبروقِ
بتلخيصِ سيرتها الثانيةْ.
ـــــــــ
مسك الختام:
حسن الصـــــداقة من أصالةِ مَحْتِدٍ
ورديئــــها من محــتــدٍ فيـــه عِوَجْ
إن الكريم لمــثــــلــــــــه هــو مائلٌ
وصداقــة اللـــؤماء مجْلبَة الحرَجْ





تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...