خالد. شوملي - على شاطئ البحر

أَسيرُ نَحْوَ الْمَدى بِلا هَدَفِ
مُعَلَّقًا بَيْنَ الْباءِ وَالْأَلِفِ
أَهْذي وَحيدًا وَالْمَوْجُ يَسْمَعُني
غِناؤهُ الْعالي نَبْضُ مُرْتَجِفِ
أُراقِبُ الشَّمْسَ وَهْيَ غَارِقَةٌ
وَالضَّوْءُ في الْبَحْرِ بَعْضُ مُنْحَرِفِ
حَمْراءُ مَمْدودَةٌ بِمُقْلَتِهِ
تَنْسابُ دَمْعًا مِنْ مَوْجِهِ الذَّرِفِ
يُبَلِّلُ الْماءُ مَنْ يُلامِسُهُ
كَعِطْرِ وَرْدٍ بِأَنْفِ مُقْتَطِفِ
يُداعِبُ الرَّمْلَ في نُعومَتِهِ
وَشَهْوَةُ الشَّمْسِ لَذَّةُ الْقُطُفِ
أَمْشي رَشيقًا كَأَنَّهُ جَسَدي
وَالرَّمْلُ حَوْلي يَعِجُّ بِالصَّدَفِ
لا شَيْءَ أَنْساهُ كَيْ يُذَكِّرَني
لا وَقْتَ لي لِلْعِتابِ وَالْأَسَفِ
وَأَكْتُبُ الشِّعْرَ ثُمَّ أَنْثُرُهُ
في الْبَحْرِ أَرِميهِ فَهْوَ لي صُحُفي
أُقَلِّبُ الْمَعْنى كَيْ يَروقَ لَهُ
عارٌ عَلى شِعْرٍ غَيْرِ مُخْتَلِفِ
أَنا وَحيدٌ لا شَيْءَ يَنْقُصُني
وَواحِدُ الظِّلِّ غَيْرِ مُنْتَصِفِ
أَمْشي عَلى مَهْلي لا تُعاتِبُني
ذِكْرى وَلا يَشْكو الرَّمْلُ مِنْ طَرَفي
ظِلِّي وَرائي سِحْرُ الْقَصيدِ مَعي
أَحْمِلُهُ دُرًّا وَهْوَ لي شَرَفي
وَفي خَيالي تَموجُ بي صُوَرٌ
وَمِنْ بَعيدٍ أَضْواءُ مُنْعَطَفِ
نَسيمُ بَحْرِ الْقَصيدِ يُنْعِشُني
كَأَنَّ غَيري هُنا بِمُنْعَكَفي
لُؤْلُؤةٌ وَالْأَمْواجُ تَحْمِلُها
يَطيرُ مِنْديلُها عَلى كَتِفي
مُعَطَّرًا يَسْتَريحُ في لُغَتي
يُثيرُ حَرْفي يَزيدُ مِنْ شَغَفي
كَأَنَّ لي مَوْعِدًا هُنا مَعَها
فَسَيِّدُ الْكَوْنِ صانِعُ الصُّدَفِ
وَتَلْتَقي حاؤها بِباءِ دَمي
يا روحُ زيدي تَأَمُّلًا وَقِفي
لَنْ تُنْصِفيها بِالْوَصْفِ يا لُغَتي
بِكُلِّ وَصْفٍ لَها فَلَنْ تَصِفي
يَحوكُ قَلْبي قَصيدَهُ نَغَمًا
وَيَغْرَقُ الشِّعْرُ لَحْظَةَ اللَّهَفِ
.....

قصيدة على بحر المنسرح .....
خالد. شوملي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...