المهدي الحمروني - كيلٌ في التصوّف لمديحك

منذ اكتشاف الجمال لنفسه في البواكير
ظل خياله شغوفًا نحو أزليّة أُنوثةٍ في كمالك
فجاسد مقاربات نقوشه الأولى لك في النحوت
ليماثل فطرة عشقه عبر تماثيلٍ في استشرافك
حين وعاك مثالًا للوحة الأبدية بنمطٍ محال
وكأساطير ملكاتٍ قديمة
ظل سحرك الغامض أنك تستحوذين سهولةً منيعة
لا تهب وحيها إلا لأنبياء من شعراء شديدي الخصوصية
في طفرة الحدوس بكهنوتك الأعظم للألوهة
من سحرك الضنين أيضًا
أنه لا يعبأ بمجد إلهامه للشعراء
حين لا يتخذ بلاطًا للنفوذ
ولا محراب للسطوة
وهو يؤسس اختلافه بعفوية ريفٍ زاهدٍ في السدانة
دون انتباهٍ لكوكب إشعاعه
كلما بسط آفاقه على باصرة حشودٍ راصدةٍ من الخلق
لهذا كان عليَّ أن أضرب عزلتي في كيل التصوف إلى مديحك
على بيد المنفى'
احتسابًا لجنونٍ بحقيقتك النبيّة
ورضيًّا بمنطق الصعلكة
حتى يُؤتي قلبك أمره
في انتشالي
________________________
ودّان. 16 تشرين الأول 2023 م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...