مصطفى الحاج حسين. - يَا سـَادَة َ الإجرَامِ...

أنتُمْ سُعَدَاءُ في قَتلِنَا
قُلُوبُـكُمْ لَهَا أنيَابٌ
وابتِسَامَاتُـكُُمْ مُضَمَّخَةٌ بِعَذَابَاتِنَا
وَكَأنَّنَا لا نَزرَعُ الوَردَ
ولا نَكتُبُ الأشعَارَ
ولا نَذُوبُ في القُبَلِ !!!
وَنَحنُ مَنْ تَستَحِمُّ قَطَرَاتُ المَطَرِ
بِأنفَاسِـنَا المُعَطَّرَةِ بِالأحلامِ
وفي كُلِّ يَومٍ يَأتِينَا الصَّبَاحُ
لِيَتَوَضَّأ مِنْ رَحِيقِ خُبزِنَا السَّاخِنِ
وَتَلتَمُّ النَّسَمَاتُ عِندَ أبوَابِنَا
لِنُمَشِّـطَ آهَـاتِ النَّدَى
وَنَحمِلَ أبَارِيقَ الضَّوءِ
نُسقِي مِنهَا شَغَفَ الفَرَاشَاتِ
إلى صَهِيلِ البَوحِ
يَا سَادَةَ الإجرَامِ وَالضَّغِينَةِ
هَلْ قَالَتْ لَكُمُ الأرضُ
إِنَّهَا مِنْ دُونِنَا تَذبُلُ أموَاجُهَا ؟!
وَسَوفَ تَنتَحِرُ هِضَابُهَا وَجِبَالُهَا ؟!
فَمَا أنتُمْ إلاَّ عَلَقُ المَوتِ
وَبَرَاغِيثُ النِّفَاقِ
تَطمَعُونَ فِي بِلادِنَا
وَتُرَابُهَا سَيَملأُ عُيُونَكُمْ
مَهمَا امتَلَكتُمْ مِنْ سِلاحٍ
سَيُهزِمَكُمْ خَوفُـكُُمْ
لِأنَّ الظَّالِمَ جَبَانٌ
يَخَافُ مِنْ صَوتِهِ
يَخَافُ مِنْ ظُلِّهِ
بَلْ مِنْ رَائِحَةِ خِيَانَتِهِ
سَيَقتُلُـكـُمُ انتِصَارُكُمْ
وَغُرُورُكـُمْ سَيَنهَارُ أمَامَ صُمُودِنَا
فَفِي ضُعفِنَا قُوَّةُ الصَّابِرِينَ
وانتِصَارُ الثَّائِرِينَ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...