صباح بن حسونة - عزفٌ في هزيعِ الليلِ الأخيرِ

[/B]

عَلى مَشارِفِ قلبِي

تَهَاوَت كلُّ الأغنياتِ

عدا مَعزّوفةٍ لِنَايٍ عَنِيدْ

يَشهَقُ كُلَّ لَيْلَةٍ عِندَ سُفُوحِ قَصَائِدِي

مَا يَزَالُ يَرقُبُ الدّفقَ فِيهَا

والوَمَضاتِ

يُغْدِقُ عَلَيْهَا بالطَّلِّ و العُشْبِ

وَيَفْتَحُ شَبَابِيكَ الشِّعِرِ للشّمسِ وَلِلْفَرَاشَاتِ..

يُنْسِيهَا

رَجْعَ الذِّكْرَى

وَنُتُوءَاتِ الْحُزْنِ الْكَامِنِ فِي المَرَافِئِ الْبَعِيدَةِ

وَعَلَى رُفُوفِ الْكُتُبِ الّتِي أهْمَلَهَا التَّارِيخُ

وَشَرَّدَتْهَا الأَمَانِي العَتِيقَةُ
والْكَدَمَاتُ



**************

يَا عَازِفَ النَّايِ الْحَزِينِ

أَرْهَفْتُ لَكَ دَمْعِي وَسَمْعِي

وَسَتَائِرِي رُفِعَتْ

عَنْ غَابَاتِ الْوَجَعِ المَنثُورِ فَوقَ الْمَرَايَا

وَعَلَى وَسَائِدِ الأَرَقِ

وَحَشَايَا الضُّلُوعِ الْحَافِيَاتِ..

هيَّا

حَلِّقْ فِي هَزِيعِ اللَّيْلِ الأَخِيرِ

لَـمْـلِمْ بَقَايَا الأَلْحَانِ الْغَائِمَةِ

وارْقُصْ عَلَى أَنْخَابِهَا

رَقْصَةَ الدَّمِ الْمُسَجَّى عَلَى أَجْنِحَةِ الْحَمَامِ النَّافِقِ

هيَّا

اِسْحَبْ نَفَسًا مِنَ الْيَاسَمِينْ

وقَبِّلْ نَايَكَ

أَيْقِظْ سُبَاتَهُ

وارْفَعْهُ نَحْوَ شَفَقِ الْآتِي

ذَوِّبْ أَحْزَانَهُ

فِي حُمْرَةِ الْمَسَاءَاتِ الْهَارِبَةِ مِنَ الْعَتَمَةِ

وَفِي صُفْرَةِ الأَفْجَارِ تُهَدْهِدُ نَسَائِمَ الْحَيَاةِ القَادِمَةِ.



تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...