مصطفى الحاج حسين - السَّوسَنَة...

أُلَاْمِسُ شَفَقَ ضحكتِكِ
أستجمعُ شَغَفَ دمي
لِأَرْحَلَ في فَضَاءَاتِ الرَّنِيْنِ
لِعطرِكِ تَنْجَرفُ سُيُولُ لَوعَتي
فَأُبصرُ في سِهُوبِ الوردِ
مجاذيفي تَنبضُ بالحريقِ
أتقدَّمُ صَوبَ شَلَّالاتِ الرَّحِيقِ
في عنقِكِ جنونُ الموجِ
في وجهِكِ يقيمُ الضُّحى
وفي شَعْرِكِ أصداءُ النَّسيمِ
النَّدى يَغفُو على تَنَاهِيدِ صَدْرِكِ
والسَّمـاءُ تَنْغَمِسُ في بَحرِ فِتْنَتِكِ
هذا الهَواءُ الذي يَتَنَفَّسُكِ
سَأُدَّخِرُهُ لِقَبْرِي
لَنْ أُفَرِّطَ بِشُرْذَمَةٍ مِنْ فَضَائِكِ
سَأَتَمَسَّكُ بِالْأَمْكِنَةِ
الّتِي تَشَرَّبَـتْ هَدِيْلَ خُطُوَاتِكِ
وَأَفْتَحُ مَصَارِيْعَ قَلْبِي
لِلْزُهُوْرِ الّتِي تَفَتَّحَت
عِنْدَ أَعْتَابِ ظِلالِكِ
أنتِ عُطْرُ اليَنَابِيْعِ الرَّاقِصةِ
أَمْوَاجُ الغُبطةِ الهَانِئةِ
عُصْفُوْرَةُ الهَمَسَاتِ الوَارِفةِ
أنتِ بَرَاكِينُ الرَّهَافَةِ
مُوْسِيْقَا الرَّفِيْفِ
وَحضنُ التَّوَرُّقِ
إليكِ تَمـدُّ قَصَائِدي أَغْصَانها
وَتُسَابِقُ سُحُبَ الأُمْنِيَاتِ
إلى أَعشَابِ بَوْحِكِ
وَآهَاتِي بِجُنُونٍ تَتَسَلَّقُ وَمِيْضَ اسمِـكِ
لأُبصِرَ مراكبَ الفَجرِ القَادِمَةَ
مِنْ هَسِيْسِ قِلاعِكِ
وَيَكُونُ المَدى مشرعاً أبوابَهُ
لِهُتَافَاتِ حَنِيْنِي
لِمَعْشُوقَةِ التَّارِيخِ وَالأزْمِنَةِ
وَلِعَبَقِ الشَّمسِ
وَمُهْجَةِ التَّكْوِيْنِ وَالأَمْكِنَةِ
حَلَب..
قَامَةُ السَّوْسَنَة.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...