يحرّضني كلّ شيء على البكاء
أنا الذي
وجهي
ليس إلّا مجموعة "أوريغامي" *
يشكّلها من صفحات كراريس الضّجر
طفل
كان سيولد غابة جبليّة
أو نسخة حديثة من " ﭭلـﭭامش" معه جهاز "جي. بي. آس"
لو أنّه وُلِدَ من رحم أسطورة قديمة
أو من منيّ إله
لكنّه وُلِدَ
في العاصفة
- قريبا من شاطئ البحر -
عند تمام العتمة
فنسي ابتسامته في صراخ الفجيعة
وما كبُرَت على ظهره النّوارس
ولا الأشرعة
فحاصره الرّمل وأقدام البحّارة العائدين من خيباتهم
وشتائم سيّدة مجهولة
بصقت في وجه النّادل
في حانة الميناء
ثمّ ضحكت بهستيريا كأنّها انهيار ثلجيْ!
يُحرّضني كلّ شيء على البكاء:
الحفّاظة التي يرتديها أبي
فتجعله رجلا من بكاء..
الحفّاظة التي ترتديها أمّي
فتجعلها مستعمرة للحزن..
أكياس علب الأدوية الكثيرة
التي تلتهم خبزنا
ثمّ تسخر من خوفنا/ جوعنا..
كرسيّي المتحرّك
الذي لم تحوّله ساحرة الحكاية حصانا أبيض
فنامت حبيبتي على صدر وحدتها
دون أن تحلم بشرفة لغرفتها..
المطر الذي يلوّح لنوافذنا،
من بعيد،
ثمّ يغادر الوطن، عبر البحر، مع آلاف المهاجرين غير الشرعيّين
وهذا العالم الذي مازال ينجب الكثير
من الحروب ومن الفقراء والمتشرّدين
على الأرصفة
ثمّ يقهقه كعفريت نجا، بعد ألف عام، من محبسه...
يحرّضني كل شيء على البكاء:
القصيدة التي كنت أنوي كتابتها
فاغتالتها أصابعي لينجو هذا النّص من الصمت..
كلّ هذه الكلاب التي تنبج داخل رأسي
ليهرب ظلّ الرّجل الذي يدخّن بشراهة و بمشي ببطء
داخل تفاصيل مشهد سورياليّ قد يصلح قصيدة قادمة
أو قد يصير حكاية ما قبل النّوم سيحكيها
رجل غريب
لامرأة غريبة
حتّى لا يأكل لسانيهما الصّمت
وكلّ هذه الجسور التي شيّدتها في قصائدي السّابقة
ولسبب ما لا أتذكّره
نسيت أن أعبرها إلى الضّفاف الأخرى.
يحرّضني كلّ شيء على البكاء
فأضحك
كرجل أطلق رصاصة على رأسه وهرب من كلّ العالم.
ـــــــــــــ
* أوريغامي : فنّ طيّ الورق الياباني
أنا الذي
وجهي
ليس إلّا مجموعة "أوريغامي" *
يشكّلها من صفحات كراريس الضّجر
طفل
كان سيولد غابة جبليّة
أو نسخة حديثة من " ﭭلـﭭامش" معه جهاز "جي. بي. آس"
لو أنّه وُلِدَ من رحم أسطورة قديمة
أو من منيّ إله
لكنّه وُلِدَ
في العاصفة
- قريبا من شاطئ البحر -
عند تمام العتمة
فنسي ابتسامته في صراخ الفجيعة
وما كبُرَت على ظهره النّوارس
ولا الأشرعة
فحاصره الرّمل وأقدام البحّارة العائدين من خيباتهم
وشتائم سيّدة مجهولة
بصقت في وجه النّادل
في حانة الميناء
ثمّ ضحكت بهستيريا كأنّها انهيار ثلجيْ!
يُحرّضني كلّ شيء على البكاء:
الحفّاظة التي يرتديها أبي
فتجعله رجلا من بكاء..
الحفّاظة التي ترتديها أمّي
فتجعلها مستعمرة للحزن..
أكياس علب الأدوية الكثيرة
التي تلتهم خبزنا
ثمّ تسخر من خوفنا/ جوعنا..
كرسيّي المتحرّك
الذي لم تحوّله ساحرة الحكاية حصانا أبيض
فنامت حبيبتي على صدر وحدتها
دون أن تحلم بشرفة لغرفتها..
المطر الذي يلوّح لنوافذنا،
من بعيد،
ثمّ يغادر الوطن، عبر البحر، مع آلاف المهاجرين غير الشرعيّين
وهذا العالم الذي مازال ينجب الكثير
من الحروب ومن الفقراء والمتشرّدين
على الأرصفة
ثمّ يقهقه كعفريت نجا، بعد ألف عام، من محبسه...
يحرّضني كل شيء على البكاء:
القصيدة التي كنت أنوي كتابتها
فاغتالتها أصابعي لينجو هذا النّص من الصمت..
كلّ هذه الكلاب التي تنبج داخل رأسي
ليهرب ظلّ الرّجل الذي يدخّن بشراهة و بمشي ببطء
داخل تفاصيل مشهد سورياليّ قد يصلح قصيدة قادمة
أو قد يصير حكاية ما قبل النّوم سيحكيها
رجل غريب
لامرأة غريبة
حتّى لا يأكل لسانيهما الصّمت
وكلّ هذه الجسور التي شيّدتها في قصائدي السّابقة
ولسبب ما لا أتذكّره
نسيت أن أعبرها إلى الضّفاف الأخرى.
يحرّضني كلّ شيء على البكاء
فأضحك
كرجل أطلق رصاصة على رأسه وهرب من كلّ العالم.
ـــــــــــــ
* أوريغامي : فنّ طيّ الورق الياباني