محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - الامر بدأ حين دوت الطلقات...

الامر بدأ حين دوت الطلقات
او بدأ قبل ذلك بقليل، حين دوى فمكِ بكلمة وداع
او ربما بدأ حين دوت الايام المتآكلة
وبدأت
تتساقط، كعيون الاسرى
كليالي الفرح
وكالثقة حين تختبر الحظ في قطعة نرد بوجه واحد
لم يكن الدم على القميص مهماً، الدم الذي سال من رصاصة اخترقت الجانب الايسر للمدينة
او الدم الذي سال من جهة قلبي، حين دوى فمك بكلمة وداع طائشة، لكنها ولحظ المُبتدئ اصابت قلبي
ثم رُحت احصد الكلمات، الكلمات التي زرعتها حين كُنت مُزارعا صالحا، ومتعبدأ جيدا للمطر
والكلمات التي زرعها جُند، تحدثوا عن الحبيبات والزوجات، وعن مستقبل الابواب وماتوا في اليلة التالية
الكلمات التي زرعتها امرأة قادمة من موعد مهشم
تبكي في حافلة نقل بعد الثامنة مساء
بينما قطرات لطيفة تطرق النافذة
كطفل متسول
والكلمات التي سقطت من مراهقات جربن القُبلة الاولى وركضن نحو غرفهن خائفات من أن تُسرق الفاكهة من افواههن الناضجة
الكلمات التي قيلت من فم مُحتضر
لكنها لم تجد من يهتم لامره
كل تلك الكمات رُحت كالخباز المتمرن، اطحنها، اعجنها، صانعاً منها ضمادات لايد كسرها وداع
اعين لوجوه، فقعتها دمعات
افواه لصبية لم تلقنهن الامهات طُرقا نموذجية للضحك
رحت اصنع الكثير من الاعاجيب
بحماس الغجري الاخير، وارث اسرار النار، وتفاصيل شعب الدهشة
كالمخدر، المح الكون من الفراغات بين الاحرف
كالمجنون، لا شيء يوقف النزف
لا شيء يوقف الدموع الزرقاء للورقة الام
ثم فجأة اليوم
بعد سنوات لكزني احدهم
ماذا تفعل ؟
لا اعرف، ربما ابكي
نظرت للكلمات التي خبزتها، كل هذا الخبز، كل هذا الخبز
لوجوه بلا افواه
كل هذه الضمادات، لاجساد ماتت منذ قرن
كل هذه العيون، لاجل أن ترى مُدنا تحترق
هكذا رُحت احرق الكلمات، غابة من الكلمات تحترق
غابة من الكلمات عود ثقابها انا
انا المحترق الاول
وانا الرماد الاخير
وانا الجنازة ومن سيسير خلفها
اخر المودعين ايضاً ربما اكون

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...