فارس زرزور - سر الحبوب الزهرية اللون...

أقدم إليكم نفسي أيها السادة كشاهد عيان في هذه القصة العجيبة. ولا حاجة لكم بمعرفة اسمي ولو كنت بطلاً من أبطالها الأشاوس، يكفي أن تعلموا أنني مستخدم إعلان لشركة أدوية كبرى في هذه المدينة، أسعى بحكم وظيفتي إلى ترويج بضائع الشركة بكل الوسائل الممكنة في حدود الدعاية.
وعلى هذا فأنا مؤلف من إنسان نحيل وحقيبة ضخمة، وأنشط أعضائي عملاً هي قدماي ولساني. بالأولين أجوب المدن والقرى والمحافظات بحثاً عن الأطباء والصيادلة. وبلساني أشرح للزبائن بطريقة شيقة وعذبة، وعلمية في نفس الوقت، فوائد ومعجزات العقار الذي أعلن عنه، وبصورة تحض الزبون على التجربة والشراء حتى ولو لم يقتنع بفائدة الدواء. وعلى هذا أيها السادة تدركون كم هي صعبة وشاقة مهنتي الدعائية هذه.
غير أن ما يعزيني بتورم الأقدام من فرط التجوال وجفاف اللسان من كثرة الشرح واختراع أساليب الإغراء، أن ما يعزيني بذلك هو تعرفي على نماذج من بني البشر الذين ألتقي بهم، يجعلونني أكتشف ما لبعض الأدوية من مفعول ساحر، لا لشفاء الأدواء الفيزيولوجية المستعصية فحسب، بل على تغيير طباع الادميين أيضاً.
ولكي تدركوا أيها السادة مشاق المهنة التي أقوم بها – إنه يجب علي أن أذكر – وهذا سر كان يجدر بي كتمانه علي أنا أولاً أن أقتنع بفائدة العقار الذي أعلن عنه، لألمس ما فيه من فضائل جديدة أستطيع من خلالها أن أشحذ قريحتي في ابتداع وسائل التشويق والإقناع.
وهنا لا بد لي أن أذكر بعضاً من الأعراض والنوازل التي تعتريني نتيجة لاستعمالي الأدوية قبل أن أعرضها على السادة المعلن إليهم. فأنا أولاً صحيح الجسم، خالٍ من أي مرض، وهذا شيء طبيعي إذ لو كنت غير ذلك لما كنت مؤهلاً للقيام بهذه المهمة، ولكني كنت مضطراً إلى أن أجعل من جوفي وأعضائي وجلدي مخبراً لتجارب جميع صنوف الأدوية التي أعلن عنها، وقد يظن بأن عملي هذا هو برهان على الصدق والشرف، غير أن الحقيقة – وهذا ما يعذبني – هي أنني أعتقد بأن لجوئي إلى تجربة الأدوية قبل الإعلان عنها هو نوع من أنواع ضيق الحيلة وضعف الذكاء وبطء البديهة. وعلى كل حال فقد اعتاد معارفي على رؤيتي يوماً أجر إحدى قدمي المتورمة نتيجة تجربة حفنة من نوع البنسلين. ويوماً آخر محتقن العينين من جراء قطرة حادة للرمد الربيعي. ولم يكن ليفاجأ أحد أصحابي إذا وجدني في منتصف الحديث أهرع فوراً إلى المرحاض، فهو يعرف بأني أجرب دواء للإسهال أو المغص المعوي. ولا يزال معارفي حتى الآن يذكرونني بتلك الحادثة الطريفة التي كنت ضحيتها بفضل تجربة نوع من أنواع الحبوب المنومة فقد أعلن عن اختفائي مدة ثلاثة أيام دون أن يعثر لي على أثر، كنت خلالها غارقاً في سبات عميق في غرفتي المتواضعة المجهولة العنوان، استيقظت بعدها شبه ميت من الجوع.
وليعذرني السادة القراء على هذه المقدمة الطويلة، فقد وجدت ضرورة ماسة لتقديمها، نظراً لصلتها بالموضوع الذي أنا بصدده. فقد كنت خلال تلك الفترة أجرب نوعاً من العقار المهدئ للأعصاب.
وهنا يجب أن أتطرق ولو بلمحة إلى حياتي العائلية فلذلك صلة أيضاً بالموضوع.. كنت حين وصول تلك الحبوب الجهنمية، الزهرية اللون، الشبيهة بحب العدس، أعاني ضيقاً معيشياً وعائلياً لا يمكن احتماله. وكانت الدنيا قد ضاقت في عيني، وعجز صبري واحتمالي عن تقبل الحالة التي أصبحت فيها. كنت قد طلقت زوجتي المشاكسة ولي منها ثلاثة أطفال أعمارهم بين الحادية عشرة والخمس سنين. وقد حكمت المحكمة علي بدفع ثلاثة أرباع راتبي لمطلقتي وأطفالي. عدا عن أن زوجتي المصون قد كنست من الدار ما جمعته خلال أربعين سنة من سني حياتي، فوجدتني على حين غرة جزءاً من مئة ليرة في غرفة متواضعة عارية إلا من غطاء ومقعد. ولا شك في أن إنساناً كان في حالتي هذه يحيا حياة أسوأ من الموت بألف مرة، يفضل أن يشنق نفسه على أن يفتح عينيه على مرأى فقره وذله. خاصة وأني ترعرعت شاباً مدللاً اعتدت منذ الطفولة على أن آمر فأطاع وأطلب فأستجاب، وأقطف اللذائذ من كل سبيل ولو اضطررت إلى بيع فراشي.
وكنت كمن استيقظ من حلم، ليجد الكنز حقيقة إلى جانبه عندما قرأت إعلاناً عن ذلك الدواء الخارق (الحبوب الصغيرة الزهرية اللون) دواء فعال ضد كل أعراض القلق والتوتر والغضب والوهم والخوف ومشاكل الحياة.
أيها السادة بلا مبالغة ابتلعت الحبة الأولى على الفور، وبعد أسبوع.. تصوروا.. بعد أسبوع وجدت مطلقتي تسير مع رجل غريب قيل إنه خطيبها الرابع.. تصوروا ماذا فعلت.. لم تختلج بي عضلة واحدة.. لم أكترث.. لم أفعل شيئاً.. مضيت كالصخرة عاتياً لا أعبأ بشيء وبالإجمال عرفت أن هذا الدواء الرائع جعلني مستقلاً.. ولا تسلوا عن المقدرة الهائلة التي ألهمني إياها هذا الدواء العجيب.. أستطيع باختصار أن أقول: إنه حولني إلى إنسان جديد تماماً لا صلة له بكل ماضيه الكئيب، يأمل بالمستقبل الباسم ويتلقى المشاكل الآنية والهزات اليومية بكل ترو وسعة صدر. وكان طبيعياً أن أقوم بحمله والتجوال به والدعاية له بإخلاص. وقد استطعت خلال شهر واحد من وصوله إلى الشركة، أن أجعل منه مادة ضرورية لكل من ألتقي به من الناس، بالإضافة إلى أني عرفت به آلاف الصيادلة والأطباء وعلماء النفس.. وحملت في جيبي قائمة طويلة بأسماء أشخاص من الجنسين عادوا بعد تناولهم إياه إلى حياتهم الطبيعية، بعد أن كانوا قد أزمعوا على الانتحار.. و.. فجأة التقيت به، ذلك الإنسان الشاذ الغريب، الذي لا يمكن إلا أن يكون نموذجاً فريداً من نوعه بين بني البشر. ولأقدم لكم عنه لمحة عابرة. أولاً أنا أعرفه مسبقاً ويمكنني أن أدعي أنه يمت لي بصلة القرابة. وبمعنى أصح لا مبالغاً إذا قلت إنه ابن خالي ولأسمِّه لكم بـ (ع.).. إنه كهل في حوالي الخامسة والأربعين، هزيل الجسد رقيق العود يبدو من الخلف كأي جنتلمان صغير.. أما إذا قوبل من الأمام وجوبه الإنسان بوجهه العظمي ووجنتيه المعروقتين البارزتين فلا يسعه إلا أن ينجذب إليه مكرهاً وفي تحفظ، بفعل قوة مغناطيسية خاصة ساحرة، تشعها عيناه الصغيرتان الخبيثتان، وحديثه السريع ذو الجاذبية الخارقة.. وإذا تغاضى الإنسان عن رؤية أسنانه السوداء النخرة وبحة صوته الداعرة المحملة بكل معاني إبليس، فإنه سينجذب إليه كما تنجذب الفراشة إلى النور. وعلى هذا فقد عاش حياته كلها متنقلاً بين طرفين متباعدين كل التباعد. فهو إما رجل أعمال كبير يلعب بالذهب كأي (بانكير) عتيد، أو مطارد من قبل العدالة كأي أفاق شريد. ولم أكن لأعجب أبداً في ظرف من الظروف التي أجده فيها متسكعاً على رصيف الشارع، يبحث في ظمأ عن رجل يعرفه ليتسول منه لفافة تبغ، أو يأخذ منه ثمن رغيف، لأجده بعد يوم أو لربما بعد ساعة واحدة قد تحول إلى مدير معمل أو رئيساً لشركة كبرى. وكل ما أعرفه عنه خلال الأشهر الستة الماضية، أنه – بعد أن أفلس كمدير لمكتب تخليص دعاوى كان فيها يستخدم أحد المحامين القديرين وعدة سكرتيرات جميلات يقوم يومياً بتخليص عشرات الدعاوى لدى المحاكم – أصبح متشرداً خالي الوفاض. وبعد يوم وليلة استطاع أن يفتح مكتباً كبيراً في الحريقة مفروشاً بأحدث الأثاث، يقوم بمساعدته رجال ذوو شهادات وكفاءات عالية.
وعندما التقيت به في الآونة الأخيرة، اضطررت، برغم تناولي الحبوب الزهرية اللون المضادة للانفعالات والهزات – وجدتني أصرخ من الذعر. كان منهاراً انهياراً كلياً. زري الهيئة، خاوي الوفاض، طويل الذقن، معتم العينين. كانت تعابيره كلها تدل على أنه لم يذق طعم الرغيف منذ أيام. وأكثر من ذلك نظرة الهلع واللهفة التي كانت تنبعث من عينيه الثعلبيتين، واللتين كانتا خاويتين خواء تاماً وأنشب أظافره في كتفي ضارعاً.
- أرجوك يا ابن عمتي.. أنا في محنة..
وغص بريقه وقد دمعت عيناه بصورة تبعث الحسرة في أجلد النفوس. واستطرد في بحة مخنوقة:
- سأموت الليلة حتماً إذا لم أنقذ.
وفهمت منه أنه قد أفلس من جديد، وأن مكتبه قد ختم بالشمع الأحمر، وأنه قد خرج من السجن بكفالة مالية دانية الأجل، وأنه لا يملك نفخة دخان.. و.. المشكلة الأكثر أهمية، ولعلها هي موضوع الحالة العصبية التي كان يعانيها هي تلك التي حدثني عنها بعد قليل. أمسكت بيده وقدته إلى مقهى على قارعة الطريق.
- سيكارة أرجوك..
- هل أنت جائع..
- لم أذق طعاماً منذ صباح أول أمس.. ولكن ليس هذا المهم.. أولاً أرجوك.. استمع لي.. لا أعرف ماذا أفعل.. أنا في محنة.. آه..
كان يتلوى كالممغوص.. ويتأوه ويفرك كفيه الصغيرين المعروقين في حيرة شديدة.
وتابع:
- لا أستطيع أن أواجه أي إنسان قبل أن أستعيد ثقتي بنفسي.. يجب أن أتدبر الأمر فوراً.. سأجن.. سأجن.. جنوناً حقيقياً.. سأموت.. لا شك سأموت..
وبذلت جهداً كبيراً لأهدئ من ثائرته. وفتحت حقيبتي و ناولته منها قرصاً من الأقراص الزهرية اللون.
- خذ ابتلع هذه فوراً، ثم تكلم..
ولكنه أشاح بوجهه في قرف ورفع كفه في وجهي:
- افهمني أرجوك.. أنا لست مريضاً ولكن..
وقاطعته:
- خذ هذه الحبة أولاً وسأستمع لك.. هذا هو دواؤك..
وأمام إصراري ولهجة الجد التي خاطبته بها وأنا أدفع الحبة إلى حلقه، ابتلعها بدهشة كبيرة ثم تابع:
- يجب أن أنقذ الآن.. الآن في هذه اللحظة.
قلت له:
- ستشعر بالفارق بعد ساعة..
ولكنه ضغط على أسنانه بفراغ صبر:
- إنك لا تفهمني.. ماذا أفعل لأجعلك تستمع إلي؟..
- هيا تكلم الآن..
وشرح لي خطته وكانت حقاً تسيل اللعاب.. ولا أنكر أن عدواه سرت إلي فأصبحت مثله بعد لحظة، أتحرق شوقاً إلى إتمام المشروع. وكانت هذه هي المشكلة التي أفقدت صاحبي الطيب صوابه.
فعقب خروجه من السجن صباح اليوم عثر على تاجر من بلد عربي شقيق، يملك عشرات الألوف من الدنانير مع سيارة «أولدزوموبيل» موديل (63).. و..
هذه هي المشكلة يا ابن عمتي.. آه.. أتوسل إليك.. أعطني حبة أخرى.. إني أشعر بتحسن.. أريد هدوء أعصاب.. هدوء أعصاب.. أريد أن أبدو أمامه كحمل وديع.. كملاك هبط من السماء.. أريد أن يثق بي كما يثق بمليونير شریف.. شریف.. آه.. أعطني هذه الحبة.. إني أحس بالطمأنينة..
وابتلع الحبة، ثم أعقبها بابتسامه باردة، ودس في جيبه علبة من الحبوب الزهرية اللون، ثم اختفى.
*
أيها السادة أخشى أن تبدو قصتي مبتورة إذا وضعت نهايتها الآن فوراً.. وأنا أجدني مضطراً لأن أفعل ذلك والعبرة الحقيقة ليست في طول الشرح أو في سرد التفاصيل. المهم أني عرفت داء الرجل قريبي (ع).. فقد خرج من السجن متوتر الأعصاب. وعندما تعرف بعد ساعة واحدة على المليونير العربي بطريقة لم يشأ أن يفصح لي عنها، لم يستطع لسوء حالته العصبية أن ينزع جلد الذئب الذي يكسو طبيعته. ليبدو أمامه كحمل وديع كما عبر هو عن ذلك، فقد خشي أن يفتضح أمره قبل أن تقع الضحية في الشرك، ولكنه بعد أن أحس بمفعول الحبوب الزهرية اللون الساحر، استعاد رباطة جأشه فسوى من عقدة رقبته ومضى دون أن يقول وداعاً...
ويبدو أنه أفلح إفلاحاً تاماً في الشوط الأول من مشروعه العظيم. فها أنا ذا وأنا أدخل غرفة التحقيق في مركز الشرطة، ألمح إعلاناً كبيراً ضبط مع المتهم (شركة..... للاستيراد.. والتصدير) وسيارة الأولدزموبيل ٦٣ في الخارج، وها هي ذي مفاتيحها على طاولة المحقق. المتهم.. (ع. م) يجلس على المقعد. وعندما دخلت لأدلي بشهادتي رفع إلي عينيه.. كانتا طبيعيتين بصورة تبعث على الدهشة وكان صاحبهما هادئاً ساكناً هدوء خنزير أهلي. كان يجلس على المقعد مستقيماً واثقاً من نفسه، كأي رجل محترم متزن مثلج الأعصاب. وكان المحقق يطرح عليه هذا السؤال:
- أخيراً؟
ونظر إلي المتهم (ع) بازورار، وكأنه يتهمني بتهمة شائنة.. وكان محقاً.. فدوائي الذي أعطيته إياه يهدئ الأعصاب، ويزيل التوتر النفسي والجسدي..
ورد المتهم قائلاً:
- يا سيدي.. أحسست فجأة بعد أن كادت الأمور تتم على أفضل وجه – أحسست بلامبالاة غريبة تسيطر علي و.. ولم أستمع إلى بقية الإجابة. لمعت في ذهني خاطرة عجيبة هل يمكن ذلك؟ هل تستطيع هذه الحبوب بميلغرام واحد – فضلاً عن كل ميزاتها في تحرير الإنسان من كل ضيق وتوتر وكل صنوف المتاعب – .. هل تستطيع بالإضافة إلى كل ذلك أن تبطل مفعول الاحتيال؟ هل تستطيع أن تشمل القدرة الإبليسية في صدر أفاق؟.. عرفت أخيراً أن هذا ما حدث بالفعل..
فعقب أن سوى (ع) من ربطة عنقه وأحس تماماً بأن عقله تحرر من الثقل والقلق اللذين كانا يبهظانه، ويسلان قدرته على العمل، توجه على الفور إلى الفندق ط، وقدم نفسه إلى التاجر العتيد كمدير للشركة الكبرى للاستيراد والتصدير.
واستطاع بسهولة، أن يحدد موعداً لمقابلته في مكتب الشركة المزعوم. وفي اليوم الثاني كان (ع) يجلس وراء مكتب ضخم، عليه عدة أجهزة تليفون تقف أمامه سكرتيرة حسناء جداً تطلعه على إحدى المعاملات. وعلى مقعد مجاور، كان التاجر المحترم، يتملى محاسن السكرتيرة مأخوذاً فارغ الصبر، في حين كانت سيماء (المدير) تعبر عن الخطورة البالغة والانهماك بجلائل الأعمال..
كان قد تناول في الصباح حبتين من الحبوب الزهرية اللون، وكان يشعر بصفاء ذهني غريب لم يعهده في حياته وأخيراً صرف السكرتيرة وبدأ الاتفاق مع الشريك الجديد.
وكان قد قطع شوطاً بعيداً في إنجاز مشروعه العظيم، عندما وجد نفسه يتصرف تصرف الإنسان الخالي البال، الذي لا يهمه في هذه الدنيا شيء أو هم من الهموم وهنا الكارثة فهو يجب أن لا يكون خالي البال، وفي أعماقه هم كبير هو الاستيلاء على نصف مليون، كان يرتسم في ذهنه طوال الوقت كصورة زيتية.. (نصف مليون.. نصف مليون.. نصف مليون..) .. ولكن دون توتر، بلا صراخ. وحاول مراراً أن يقسر نفسه على الاهتمام، أن يجعل هذا الرقم يدوي دوياً في أعماقه ليجعله يتحرك واستنجد بجلد الذئب الذي يرتديه في الملمات غير أنه وجد نفسه عارياً.. عارياً تماماً.. فتوقف فجأة عن الحديث، مستجلياً كنه ما حدث له.. كان هادئاً، مسترخي الأعضاء، لا يهمه شيء من هذه الدنيا.. ولم يدرك الشريك (الفريسة) طبيعة الأمر إلا في اللحظة الأخيرة، عندما ظهر أمامه (المدير) العتيد كرجل عادي لا يفهم من أمور التجارة إلا ما يفهمه أفاق ربط لسانه عن التدجيل..
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...