أقدم إليكم نفسي أيها السادة كشاهد عيان في هذه القصة العجيبة. ولا حاجة لكم بمعرفة اسمي ولو كنت بطلاً من أبطالها الأشاوس، يكفي أن تعلموا أنني مستخدم إعلان لشركة أدوية كبرى في هذه المدينة، أسعى بحكم وظيفتي إلى ترويج بضائع الشركة بكل الوسائل الممكنة في حدود الدعاية.
وعلى هذا فأنا مؤلف من إنسان نحيل...
يعاودني الحنين إلى تلك الشجرة، فأقطع مسافات شاسعة كي أصل إليها. هذه الشجرة مثلنا نبتت من التراب وارتفعت برأسها إلى الله فعلمتنا كيف نحب الله والتراب.
إنها تشمخ في أعالي تل العزيزيات، جبارة، عاتية، منتصبة دائماً، صامتة لا تنطق، ولكنها تختلج أحياناً اختلاجات معبرة عندما تصفر الرياح من حولها وتدور...