زيرفان أوسى - الأنهار التي تسكنها الإشارات...

(الشعر)
الشعر طوال الأوقات
قريبٌ يؤوي الكون في إناء صغير
الشعرُ
في الأنهار التي تسكنها الإشارات
الشعرُ
قريبٌ مثل حارس المقبرة
يصغي للمساحات الضيقة
الشعرُ
ثورة العاشق
يتّخذ من أرض الحرب مأوى للأزهار
الشعرُ
في ابتسامتك التي تضخ الدم في رسومٍ على جدار.


(انتماءٌ للكلمات)
أهربُ من الحشود إلى الكلمات
أهربُ من الكلمات إلى قاعٍ مظلم
لا أرى سوى يدي
تلّحُ على الذهاب بعيداً
لا أعرفُ إلى أين!
اليدإحدى مقاسات البحث عن شيء.


(رغبة)
رغبتي لم تكن موجودة
كنتُ أفرشُ الليالي للكلمات.
أرى الكلمات مضطربة مثل الشوارع
أرى الهاويةترفعُ جثثاً
حتى تحرقها الشمس.
رغبتي لم تكن موجودة
طفلٌ في ضلع الغرفة
يحدّقُ، يحدّقُ.
طفلٌ: عيني لم تخلق للنظر.

(معجمٌ للغرقى)
أراكِ أيتها المهذبة بثوبِ الكاهن
أراكِ من ثمالة الغروب
هل تكتفين بحدقة أخيرة؟
أنتِ، يا أصداءً في هيكلٍ خشبيّ.

نزق في تربة اليقين
من يترك وجههُ لخمّارةٍ؟
في مساءٍ أقل من نطفةٍ.

أين بلادك العطشى؟
في نهر اللّه
يكونُ معجماً للغرقى.

كنتُ هناك
أُفرغُ بلاء الكتابةِ على ورق أسود
أُطّهرُ حجرتي
ثم تعود متشبثة بالخسف على روحي.

هذا البشريّ يرمي بك الذئاب في دمك
يبدأ فصله الأول، بأسنانٍ حادة
بحربٍ تخرج منها الأزمنة.
كنتُ ورقاً أسود
أفرغُ حجرتي من الرواة.

(طريقٌ نحو اللانهائيِّ)
مياه الكون لا تعرف طريقاً أكثر توهجاً وحيوياً من انجرافها إلى القلوب.
ماذا عن الوحيدات اللائي يقفن مثل ظلالٍ متعبةٍ؟
عن آلهةٍ تتهيأ أن تكون فيشراييني؟
عن الحب في ريشة الغجريّ؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...