اشتياق موفق خليل - أغني ويبكي العالم..!

في هذه الآونة؛
وفي الآونة الماضية
وفي المثيولوجية الأُمدُر مانية القديمة
ظلّ " الاُمدرمانيون " يسيرون ببطءٍ ؛
كالسّلاحف

سار البعض كمومياءات

زحف البعض الآخر ؛

وجلس الكثيرون بلا خيار
وبابتسامات باهتة ومتشابهة
حلت الفاجعة كالبرق
ولم تتركُ متسعا للهرولة ..

الغيمة السّوداء
يا أمي .. !
تميمة حظنا السيء
في ذاكرة الاطفال
والأشجار
وبيوت الطّين
وفناجين العرافات العمياوات .

نظرت عجوزٌ عمياء ذات يوم إلى السقف
وببصيرة الأعمى
قالت :
هذه الغيمة رُبما ستأكُلنا !
في هذا العالم الذي لا يبتسم
لأغاني ،
لماذا يكلف الشّعراء دائما
بالبُكاء
نيابةً
عن القتلى ؟!

في عالم يعترف بلغة المضغ
يمضغ بشهوة احلام الصّغار

عالم لا يحبّ المرح
يغني البُسطاء
يغني الحزينون
يغني من ارهقهم الصّمت
تغني الغانيات الحزينات
تغني الامهات البائسات

الأغاني اخر محاولة لإفهام العالم

أغني أنا
تسقط حنجرتي
يطلق العالم قهقهة عالية
ويبصق نوتة موسيقية عن السّلام
مضغها قديما
العالم لا يهزّ خاصرته لأغانيّ

لماذا حين يتألم
الشّاعر
والجندي
والموسيقى
والخباز
والنّادل؟
تسيل دموع الأمّهات .. !

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...