محمد مزيد - مزدانة...

جلس معي في المقهى ، فرش اوراقه امامي ، ثم قال لي ( هاك اقرأ قصتي القصيرة .. مو عبالك بس انت تكتب القصص اني همات ) رنت همات في رأسي وتذكرت فورا علاء المفرجي عندما اختفى عن بصري في مبنى المدى الذي كنا نعمل فيه معا ، اين انت يا علاء فقال ( هياني )! المهم قرأت القصة ولم تعجبني ، انا نحس في قراءة القصص ، فقلت له عندما تكتب قصة ، وانت تصف الفتاة الجميلة ، مزدانة برشاقتها ، تخرب السالفة ويطيح حظها من الاول ، يا اخي شنو مزدانة برشقاتها ، هذا اللفظ دمر القصة من البداية ( تمشي مزدانة برشاقتها ) .. ثم تنتقل فورا من الرشاقة الى العينين ، شنو معنى هذا ، ( عيناها زمردتان تشعان ببريق اخضر ومن ينظر لهما من فوق بناية عالية في الظلام سيرى ذلك البريق يشع الى اخر العالم ليضيء له دروبه المظلمة ) قلت له.. هذه ليست عيني امرأة ، بل عيني ذئبة .. وفوق كل هذا ليس هناك حدث يمكنني متابعته ، مجرد وصف جميل من مخيلة جامحه بالمزدانات ، هو يعلم انني امزح معه ، ومن خلال مزاحي اسرب له الملاحظات النقدية الحقيقية ، فقلت له ابدأ دائما من الحدث ، حتى تشد القارئ اليك ، وسألته ، كم مرة قرأت القصة بعد الانتهاء من كتابتها ؟ فقال مرة واحدة ، ( وهل اعجبت بها انت ؟) فسألني لماذا ؟ قلت اول معجب للقصة كاتبها ، فاذا لم تعجبك لن تحظى باعجاب القراء . لملم اوراقه وقبل ان ينصرف قال لي ( صدك انت نحس ) !!! فقلت له : همات نحس !! روح ابو مزدانة روح !!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...