أمل عايد البابلي - مطارات الفراغ...

كنت سأرسم طائرةً ورقيةً
في الغرف المغلقة
كي تحلق بعيداً في الفراغ
كنت سأخط خط الأستواء على جسدي
كي لا أشعر بالغربة
كأنّ روحي
في كأسٍ مملوءة بالوحشة ،
كنت أحاول أن أخيط صوتي
في جدائل الصمت
ليعلو...
كنت أعلق الأماني وراء الباب مثل أسمال متروكة حتى لا ترتديهن الجنيات ،
كان وجهي مرآة للحياة والموت
فصرت أخلع النهار من الليل
وألبس الليل بالنهار
وأظل أحرق عيني بالشوق فتنقلب ينابيع محرمة للشرب ...
هل أحبك ؟
هل أكرهك ؟
هل أنساك ؟
هل
وهل
وهل .....؟
الى ما لا نهاااااية .....
ويقوم الصمت من مخبئه
وهو
يتناول أقراص البنادول ليوقف قلقه الدائم
بدون سبب
وأهرولُ في ممراتِ الفراغ لألحق بآخر طائرة
مع
الجميع
حين ذهبوا إلى مصيرٍ واحد
غُرباء كنّا
لا ننظر بوجوه احدنا الواحد بالآخر
كان الفراغ هو الآخر
يمتطي صهوة الريح ..
مستعدا لعبورِ
سفوح الأحتمالات
ولكنني
متى أنفض غبار الصمت عن كتفيّ ؟!
وأنظر اليكَ طويلاً
كأنك المطار الأخير
الذي أحط عنده دائماً ...

أمل عايد البابلي
ضفة أخرى للشعر

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...