محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - سيكون الشعر مديونا بالكثير للصُدف البذيئة...

سيكون الشعر مديونا بالكثير
للصُدف البذيئة
لعاهرة لفت اقطانها في اوراق شاعر
لحمالة صدر
تخلصت من اثدائها
وباعت للوقت دمها مقابل الصدأ
للجوعى
على اطراف العشب
يقضمون أيامهم القديمة
ويكتبون على الصخر
افخاخهم للقادمين نحو تخمين الكلمات
للمعتوهين
المطرودين من الحانات كما الحياة
يثأرون في الليل من السُعداء
من الغرف الدافئة
من الرجال الذين ناموا وهم يحتمون باثداء فتية
من مهندسي الحروب، والبنوك والشركات التي تُشيد من العظام
اه
سيكون مديونا للهزيلين
كآلهة فقدت شجرتها الأم
فاكهة الحكمة
ونيران طبخ المشيئة
المنسيون اسفل القطارات
اسفل شُرفات الأرامل
اسفل يافتات الشعر الحديث
اسفل
الكلمات النابية
للمدعوة حظ
للبحارىن
كناسي العتمة
من انحطاط البذاءة في اغلفة الثياب
الرجال الذين
ادركوا النجاة في المخاطرة
عرفوا الحياة في العرق المتصبب من حافلة نقل
تقل شحوم بشرية بين جحيمين
الذين نسوا
كيف يمضغون الكلمات اللائقة
في حفلات التوقيع
وفي الزيجات
وفي لحظات المرح
سيكون الشعر
مديونا لهم
حين
تبتلع المسدسات الصدئة
اخر طُرفات الوجوه
وحين تُعبئ الكلمات، والأراء، والمُدن الجديدة
في كراتين البدل السوداء
وتحشد آخر الافخاذ الصالحة للدفء
نحو محكمة الغواية
في اللحظة التي تُبتر اخر الحلمات من الافواه الشاعرية
وتُحال اخر اللمسات العفوية غير البريئة
للصالح العام
سينفجر رصيف غاضب
ناثر
ذاكرة اسلاف من المرضى بالوحدة والعزلة
الاف الاجساد التي تحولت لصفصافات
الاف الاصابع التي ماتت وهي تنزف دمُ ازرق
الاف الافواه التي ماتت شهيدة ثدي صالح
الآف
الشعراء
الذين امضوا ليلهم بحثاً
عن زجاجة او امرأة غير مأمونة النوايا
لكنهم
استشهدوا
مطعونين
بكلمة مُؤدبة

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...