محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - في تاريخِ ما...

في تاريخِ ما
تاريخ سرده شاعر في الليل
شاعر جيد جداً
بقميص أبيض عليه أثر مكواة
وبدلة زرقاء جديدة
وعطر
وحساب بنكي
شاعر جيد جداً
قال أنه قيل في عصر اختراع الكلمات
كان الشاعر الذي ينسى فاصلة
يبتر له اصبع
الذي ينسى نقطة يمنع عن الشعر
والذي يرفع ما يجب أن يُنصب
يُخصى من رأسه
كم اصطكت أسناني ، ارتجفت كطفل يشاهد فلماً مُرعبا
ولم انم ليلتها ايضاً
رُحت اقرأ نصا قديما لي
هنا سأخسر إصبعا
وهنا ايضاً
هنا ساُمنع عن....
اه هنا
اضم يداي حول خصيتاي، واغلق القصيدة
لكنني
نصير الفوضى
الشعر الذي نركض وراءه كصيادين برابرة
الشعر الذي نضربه كحوذي غاضب ، يقود أحصنة عنيدة
الشعر الذي يحرق الأصابع ، والبيوت وحتى ثياب النوم
القصيدة عندي
هي محاولة إخراج قشة من كومة إبر
او عودة في ليلة ممطرة مبللين بالطين والاغبرة
القصيدة ينبغي حين تفرغ
أن نستحم بعدها
أن نصاب بالزكام
وأن نخسر فيها رجلا او طريقا
فنحن مجرد جنود صغار خلف سفاح
سفاح يُريد أن ينتهك تلك الجدران المشيدة من الشمع لدى الآخرين
ممسكاً عود ثقاب
سفاح يُريد أن يسرق اثداء العذراوات ونظراتهن العالقة في لحية احدهم وطريقته في اللمس
سفاح يريد أن يقول للجميع في العالم
كم انتم وحيدون في النهاية
سواء كنتم اطفالاً او كنتم بالغين
سواء كنتم تُجيدون القُبل الطويلة
او مجرد قتلة
ضلوا طريقهم عن الزناد
واصبحوا شعراء

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...