البارحة ذهبتُ إلى الطب العدلي. طلبوا بصمة مطابقة
للحمض النووي. قالوا إنّهم عثروا على بعض العظام
مجهولة الهوية. وفي كلّ مرّة أدور مثل برتقالة على
سكينة الأمل.
الآن أنا في المنزل يا أخي، أمسح الغبار عن الزهور
الاصطناعية التي تُحيط صورتك، وأسقيها بالدموع.
*
يقول التقرير الطبي بأنّ كيس العظام الذي وقّعتُ على
استلامه اليوم هو"أنت". ولكن هذا قليل. نثرُته على
الطاولة أمامهم. أعدنا الحساب: جمجمة بستة ثقوب،
عظم ترقوة واحد، ثلاث أضلاع زائدة، فخذٌ مهشمة،
كومة أرساغ، وبعض الفقرات.
هل يُمكن لهذا القليل أن يكون أخاً؟
يُشير التقرير الطبّي إلى ذلك. أعدت العظام إلى الكيس.
نفضت كفّي من التراب العالق فيهما، ثم نفخت بالتراب
الباقي على الطاولة، وضعتك على ظهري، وخرجت.
*
في الباص أجلستُ الكيس إلى جانبي. دفعت أُجرةً
لمقعدين (هذه المرّة أنا الذي يدفع). اليوم كبرت بما فيه
الكفاية كي أحملك على ظهري وأدفع عنك الأجرة.
*
لم أُخبر أحداً أنّي استلمت هذا القليل. أُراقب زوجتك
وأطفالك يمرّون بالقرب من الكنبة التي تركتك عليها.
أردت أن يفتح الكيس أحدهم. وددت أن يروك للمرة
الأخيرة. لكنك كنت عنيداً حدّ العظم. فيما بعد تساءلوا
عن بقعة الدمع التي على الكنبة...!
*
منذ ساعة وأنا أرتّب هذه العظام الرطبة في بطن
التابوت، محاولاً إكمالك. وحدها تدري المسامير التي
على الجانبين بأنّ هذا قليل.
للحمض النووي. قالوا إنّهم عثروا على بعض العظام
مجهولة الهوية. وفي كلّ مرّة أدور مثل برتقالة على
سكينة الأمل.
الآن أنا في المنزل يا أخي، أمسح الغبار عن الزهور
الاصطناعية التي تُحيط صورتك، وأسقيها بالدموع.
*
يقول التقرير الطبي بأنّ كيس العظام الذي وقّعتُ على
استلامه اليوم هو"أنت". ولكن هذا قليل. نثرُته على
الطاولة أمامهم. أعدنا الحساب: جمجمة بستة ثقوب،
عظم ترقوة واحد، ثلاث أضلاع زائدة، فخذٌ مهشمة،
كومة أرساغ، وبعض الفقرات.
هل يُمكن لهذا القليل أن يكون أخاً؟
يُشير التقرير الطبّي إلى ذلك. أعدت العظام إلى الكيس.
نفضت كفّي من التراب العالق فيهما، ثم نفخت بالتراب
الباقي على الطاولة، وضعتك على ظهري، وخرجت.
*
في الباص أجلستُ الكيس إلى جانبي. دفعت أُجرةً
لمقعدين (هذه المرّة أنا الذي يدفع). اليوم كبرت بما فيه
الكفاية كي أحملك على ظهري وأدفع عنك الأجرة.
*
لم أُخبر أحداً أنّي استلمت هذا القليل. أُراقب زوجتك
وأطفالك يمرّون بالقرب من الكنبة التي تركتك عليها.
أردت أن يفتح الكيس أحدهم. وددت أن يروك للمرة
الأخيرة. لكنك كنت عنيداً حدّ العظم. فيما بعد تساءلوا
عن بقعة الدمع التي على الكنبة...!
*
منذ ساعة وأنا أرتّب هذه العظام الرطبة في بطن
التابوت، محاولاً إكمالك. وحدها تدري المسامير التي
على الجانبين بأنّ هذا قليل.