أمل عايد البابلي - هشاشة الوقت...

ثمة غربة في عينيّ
مع
كل خطوة تفضح
هشاشةَ الوقت
فكلما ارتجف النهار
تشظّت خطاي
وأنّ الليل في جرّة عبثي ،
وتواريتُ عن عيون المتربصين
لئلا يفضحوا زجاج عماي
وظلّت غربتي
خطوط مسارات طائرات
رُسمت بلا ظل
ولا آهة ...
فكيفَ لي ان اسكن الظلَّ
واحتمل الضياء؟
انا
لست بوجه مستعار
ولا من مجرّة أخرى
لا من عالم آخر
جلدي
يتجلد
كلّ صباح بارد
وتقف ساعتي على
عكازي
الاعمى .
ها هو
يخلع وجهه مثل قميصٍ ضيّق،
ويرتدي ما يناسبه
من هموم
ويمشي على الصمت،
حذرًا،
من خشيةِ أن ينكسر حُلمُه
في صوته ،
وها هي فوضى العالم،
تنفض كل صمتنا
لنبحث عنه في عيونٍ
لا
تخذلنا يوما
لكنها تظلُّ دائمًا
خلف حدود المواعيد الكاذبة
فلا تقبل قيدًا،
حتى لو كان من حرير،
اقطع تنفسي احيانا
لأختبر الم رحلي...
وأبحث عن غربتي
حين تخدعني ظلمة الليل
مثل صبيّ شقيّ يصرخ لاهيا
وعالمُه يضجّ بالقهر،
أبحث في عينيه عن ضوءٍ
يجعلني عتمةً تنحني
أمام انغماري بك .
.
.
... امل عايد البابلي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...