محمد مزيد - فتاة فاتنة في النهر الصغير...

كنتُ أتتبع مجرى نهير صغير ، ينبع من جدار صخري مصطنع ، تسير فتاة جميلة بمحاذاة الرصيف الصخري للنهر ، فتاة بيضاء الشكل فاتنة ، ترتدي تنورة بيضاء قصيرة جدا، وفوقها سترة سوداء تصل الى مستوى التنورة لتكشف عن جمال ساقين مصنوعين من رخام المرمر الأبيض ، كانت تسير الهوينا ، بيدها الموبايل تضعه قرب اذنها اليمنى ، سيرها ابطء من سيري ، حتى لحقت بها من حيث لا اخطط لذلك ، كنت انظر بشغف وجمال ومتعة الى انعكاس ردفيها المكتنزتين على صفحة المياه الرقراقة ، أتابع قشة صغيرة، تتدحرج على المياه ، ولما وصلت القشة الى تكوير الردفين ، تركت متابعتها ، واخذت اراقب افراح الامواج الصغيرة وهي تلتقط من الاعلى انعكاس الجسد المترف الغني الراقص المثير والفتاة تتلاعب به باهتزاز عجيب .. لفتت انتباهي الاناقة الرائعة لملابسها ، وتصفيف شعرها الأسود ، الذي يعبر عن روحها العاشقة وهي تبث لوعاتها الى جهاز الموبايل في اذنها ، حتى ابتعدت الفتاة عن رصيف النهير الصغير ، وبقيت انا اتابع صورة تينك الردفين الراقصتين .. اختفت الفتاة عن ناظري ، ولكن صورتها في المياه مازالت مستمرة حتى عند غياب الشمس خلف الجبل البعيد الذي يحيط بالمدينة .. بقيت اسير وحدي الى مصب النهر مع رقصة الفاتنة المنعكسة على صفحته الرقراقة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...