كنتُ أتتبع مجرى نهير صغير ، ينبع من جدار صخري مصطنع ، تسير فتاة جميلة بمحاذاة الرصيف الصخري للنهر ، فتاة بيضاء الشكل فاتنة ، ترتدي تنورة بيضاء قصيرة جدا، وفوقها سترة سوداء تصل الى مستوى التنورة لتكشف عن جمال ساقين مصنوعين من رخام المرمر الأبيض ، كانت تسير الهوينا ، بيدها الموبايل تضعه قرب اذنها اليمنى ، سيرها ابطء من سيري ، حتى لحقت بها من حيث لا اخطط لذلك ، كنت انظر بشغف وجمال ومتعة الى انعكاس ردفيها المكتنزتين على صفحة المياه الرقراقة ، أتابع قشة صغيرة، تتدحرج على المياه ، ولما وصلت القشة الى تكوير الردفين ، تركت متابعتها ، واخذت اراقب افراح الامواج الصغيرة وهي تلتقط من الاعلى انعكاس الجسد المترف الغني الراقص المثير والفتاة تتلاعب به باهتزاز عجيب .. لفتت انتباهي الاناقة الرائعة لملابسها ، وتصفيف شعرها الأسود ، الذي يعبر عن روحها العاشقة وهي تبث لوعاتها الى جهاز الموبايل في اذنها ، حتى ابتعدت الفتاة عن رصيف النهير الصغير ، وبقيت انا اتابع صورة تينك الردفين الراقصتين .. اختفت الفتاة عن ناظري ، ولكن صورتها في المياه مازالت مستمرة حتى عند غياب الشمس خلف الجبل البعيد الذي يحيط بالمدينة .. بقيت اسير وحدي الى مصب النهر مع رقصة الفاتنة المنعكسة على صفحته الرقراقة.