احساين بنزبير - مرثيات الحب المنقطة (غيمة " ريلكه " Rilke)

الغيمة رقم 1 :
لم يقرأ مرثية " دوينو " بل حاول مضاجعتها. ثم فجأة، طيف " ريلكه " يحب كما لو أنه ملاك. لا سماء له. لا بطاقة وطنية له. فقط، الشخصية ( والتي هي " ريلكه " ) توجست أن الحب، قبل الوقت المتوقع، وكل الأشياء العميقة في الحياة، بدايةٌ علينا استعادتَها كي نرسم كيفية الاصطدام بها. ربما أوائل الحب: مبتدأ لا خبر في جبته التراجيدية. الحب في رأس " ريلكه " شيء ما كأنه سوف يحدث. حادثة سير تنضج، تحشد مرثية على خدود الرغبة ( الكتابة، مثلا )، وبصبر تهيء بداية الكارثة ( الحب ).

الغيمة رقم 2:
يجب النظر إلى الحب ( في رأي السيد " ريلكه " ) بطريقة جدية: آداب مهنة الحب والإبداع برمته، أيضا. غير أن الشخصية الجرمانية أو الجاهلية( سيان ) تتشكل شيئا فقليلا لتدرك أن الحب وظيفة عمومية أو مكتب تبغ على طريقة برتغالية. يجب أن نتوقف على اعتبار الحب سوقا موسميا أو لذة في وزرة عسكرية. لا، لا، لا. الحب صعب، الحب آلة غسيل دائما متسخة، الحب قفا العالم.

الغيمة رقم 3:
ما الذي يحدث في مخي وأنا أنادي على " ريلكه "؟ كيف أكلمه وأنا لا أفقه شيئا في اللسان الألماني؟ كيف أتعلم أن أقول وأن أكتب " الأنا " في صيرورةِ مرثيةٍ. السيد " ريلكه " يعتقد أن الحب ولوج إلى التحول المدفون في نفس المرء. زرافة منقطة ومحبوبة. كل شيء في مكانه. الحب فيلم في جثة صفراء.

الغيمة رقم 4:
إننا أسلاف إله ما. أو إنه مؤنث الغفوة يأخذ هيئة رغوة انزواء تشبه الإبداع المعطوب. مرحبا بكم في قناة الحب صحبة السيد " ريلكه ". إننا نحب حتى نتجنب جنابة العزلة ولزوم الحاجة إلى الكائن المحبوب. إلى جسده المعقد. إلى تشمعه الركودي أيضا. صراحة، " ريلكه " ( وهنا، أحذف كلمة سيد ) يبالغ في حب المرأة على بعد، بدون تماس كبطاقة بنكية. لكنه شاعر مهم وليس قديسا، منذ قرر أن يقيم مع المرأة تحت قبو سماء مشتركة.

الغيمة رقم 5:
إنه رفيع وذو مجيء جميل.
ما من نخلة تنقسم بكثير من الجلاء.
وبكبرياء، تتقاعد حاضرة في الأسفل،
تتعقب أفول يد بضة أو سوداء.
هكذا، بعض النخيل يشمخ
وللإنسانية نشائد دوما متوازنة،
وصغيرة كالحب.
ثم،
على مرمى جحيم، عمود عرس يتحمل القلب.
والقلب يكسر صوت الموت في مرثية.
لا فرق بين البومة الصمعاء ومَلِكٍ لا حواس له.

الغيمة رقم 6:
يتمسك. من يكون؟ السيد " ريلكه ": الشخصية المبنية للمجهول. يرسم صعوبة وجه امرأة قصية في وجهها. لكن العالم شيء آخر، لما قرر ركوبَ إسْكيفِ الصوتِ وندِّه. ثم مطرقة الملاك الذي حاول تكليم الله في ثانية. لكن، من سيسمعه إذا صرخ أو سقط؟ سيناريو كتائب جرمانية. وحبل الوريد شاهدا كان. لذا عانق المنفتح من لغة ممكنة.
حانت الساعة ليشعر وكأنه في الأعالي يستوفي القباب.




* الثقافي لجريدة العلم.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...