(إلى الشاعر جواد العقاد في قطاع غزّة الذي يتعرّض للحصار والإبادة للعام الثاني..)
..
تعال يا جواد
أعلم أنّك لا تسمعني
لكن، عرّفني على خطاك
عن أثر الشّعر في منع الإبادة
عن أحجيات الشهادة
قال: "كل شيء كما تركناه وأكثر؛
غبار يغطّي البحر
والموجُ آخذٌ في النزوح.."
قلت: "هل حاورتَ اللازوردي قبل يلمّ جناجيه
ويمضي إلى رعونة الغياب؟"
قال: "بلا، بكى الماء حين افتقد الصغيرات
في المد..".
قلت: "مدد.."
جواد يريد أن يمضي
فأوقفه: "أين تسير هذه الجموع؟"
قال: "لا أرى أحداً
هؤلاء مضوا منذ عام مع الريح
ما ترى صدى الأقدام
التي نجت من الألغام.."
قلت: "ماذا تبقّى لنا؟"
قال: "أغنية في المدى
ترفض النزوح..
يداهم الجنود بيت شعري كل صباح
يسألونني عن صدى مقام الصبا".
يقولون: "نحن نسمعك، إنّما لا نراك
سنقصف الهواء كي تدلّنا على الأغنية.."
ويسألونني عن شوقي المزمن للبحر
فأكتب: "ليس البحر إنما
كنت أسكنُ في صَدف القلب
أرسل للحبيبة وجهي
لتبكيني قليلا.."
فيهرب الجنود: "هذا المكان مسكون بجنّيّ
ورفاتِ موسيقى
لننجو من غضب يسكن الهواء
فنحن نحارب ظلاً
يكتب شعراً
ويدعو علينا بالفناء.."
..
تعال يا جواد
أعلم أنّك لا تسمعني
لكن، عرّفني على خطاك
عن أثر الشّعر في منع الإبادة
عن أحجيات الشهادة
قال: "كل شيء كما تركناه وأكثر؛
غبار يغطّي البحر
والموجُ آخذٌ في النزوح.."
قلت: "هل حاورتَ اللازوردي قبل يلمّ جناجيه
ويمضي إلى رعونة الغياب؟"
قال: "بلا، بكى الماء حين افتقد الصغيرات
في المد..".
قلت: "مدد.."
جواد يريد أن يمضي
فأوقفه: "أين تسير هذه الجموع؟"
قال: "لا أرى أحداً
هؤلاء مضوا منذ عام مع الريح
ما ترى صدى الأقدام
التي نجت من الألغام.."
قلت: "ماذا تبقّى لنا؟"
قال: "أغنية في المدى
ترفض النزوح..
يداهم الجنود بيت شعري كل صباح
يسألونني عن صدى مقام الصبا".
يقولون: "نحن نسمعك، إنّما لا نراك
سنقصف الهواء كي تدلّنا على الأغنية.."
ويسألونني عن شوقي المزمن للبحر
فأكتب: "ليس البحر إنما
كنت أسكنُ في صَدف القلب
أرسل للحبيبة وجهي
لتبكيني قليلا.."
فيهرب الجنود: "هذا المكان مسكون بجنّيّ
ورفاتِ موسيقى
لننجو من غضب يسكن الهواء
فنحن نحارب ظلاً
يكتب شعراً
ويدعو علينا بالفناء.."