محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - اه يا جريمة فكاهية...

اه يا جريمة فكاهية
يا مسرح النكات البيضاء
والكوميديا التي لا تُضحك سوى الموتى
وديدان الشرج
والاوقية الذكرية التالفة
اصفكِ بكل هذه الاشياء الباهته
لعل زمنا فضيا يسقط من راحتي الرب، وهو يغسلهما بالديتول عند الغداء
او وهو منشغل بطين الخلق
في مزاجه المسائي
وموسيقى سام اسميز تبلل ضوء المساء
اقول يا نُطفة حائرة
مثلي
ومريضة بالاكتئاب
تراجع فروض صيرورتها، وتتحاشى ما استطاعت حواديت الضوء
بقميصي الازرق
وازراره المشرعة على اصابع مفترية
اكتب عن الحب
بوجهي المُقتلع من ضحكاته القديمة
ومن قبلاته التي نمت بصعوبة في افواه سعيدة
ارتكب الانتظار
باصابع مخلوعة من ازقة نساء، من مصافحات سامة، ومن سراويل تحتية لامرأة ذات ضحكة زرقاء
احلم بجارتي
بليل غريب
في مدينة غريبة
والكأس السكران يهذي بشتائمه المؤدبة
و يحكي كبحار مجنون
عن الاعشاب البحرية، ونساء سمراوات يضعن اقراصا على سررهن
وعن شواطئ رمالها كلمات
تكفي لدموع جميع الشعراء
بكل ذلك الاضطراب المُهندس بالكيمياء ، اتعرف على هذه المدينة
واشتهي نساءها المنغلقات
كقصة الخلق
اه ايها العالم
بجنرالاته الذين يتقاسمون عشاء الجوعى
بينما يتقاسم الجوعى الحديث عن الخبز
ايها العالم بمومساته اللاتي تتصارعن على خيال الصبية المتآهبين لبلوغ اجساد حبيباتهم
باشارات المرور
والفتاة التي بللها المطر في المظلة السعيدة
بالبنوك التي سحبت بكواريها بيوت، واطفال، واسماء غابات
بالاسلحة النارية
والمواتر البخارية التي تشخر في الليل، محملة بمؤخرات تطارد عن مقاعدها في الكون
ايها العالم
الذي يشبه مرحاضا ضخما
ونحن الفوط البيضاء التي تتنظر دورها من النتانة
دعني احدثك أيها العالم
عني
انا المولود من اصابع ابي في طرقه الدؤوب للمسامير
وتعذيبه للغاب
ومن لحظة شرود
بلغت فيها امي سن الألوهة، واجترحتني لازهارها
ومن عمود الانارة الذي عرفت فيه اول جسد حار
وقبلت فيه اول شفاه لينة
وتزوقت الكلمات المحبوسة في قعر اللذة
دعني احدثك أيها العالم النتن
عن دفتر ملاحظاتي المُراهق
حين خبأت اول رسالة ممرغة بالعطر
لأنني خفت منك كثيراً
انت الذي تغتال الازهار في امها كيف برسالة بلا أم
دعني احدثك
عن الحرب
والمُدن التي تُشوى في النشرات الاخبارية كلحم الماعز
وعن الخمرة التي لم تعد تصلح لاحتفالات الليل
ايها العالم
الذي تستيقظه عصافيره بلا اجنحة
لكنها تتحالف والريح
وتستيقظ انهاره بلا ماء
لكنها تتعلم الغرق
وتستيقظ مراكبه بلا اشرعة
ولكن الجلود البشرية تكفي لتحويل جميع الغابات لمراكب
ويستيقظ فيه قلبي
بلا اي رغبات
ولكن لخمره رائحة الوعود الكاذبة كالسراب تماماً
وكانتهاء الحرب
الصورة امام باب المنزل الذي على وشك أن يفتح لنا ذراعيه

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...