خديجة بوعلي - أعود من الموت لأحيا...

يحدث أن أتوه عني
أغيب في ردهات ملتوية
في دروب العسر ،
أسير بعض وقتي
لا أسترجعني إلا بعد أحايين موات ...
أموت قليلا ...
أ
ع
و
د
لأراود الحياة عن نورها
أعود من الموت لأحيا
أغيب قليلا
لكن
أحضرجنازاتي الكثيرة
أُعِدُّها ...أعُدُّها
أعُدُّها ...أُعِدُّها
واحدة تلو أخرى...
في كل مرة أعَرِّضني لسقطات حرة .
من عل أهوي
تتهشم عظام سكينتي الهشة
يجتاح الخريف أفراح أيامي الجرداء
أ
م
و
ت
أدفن حيا
غبت قليلا ...
حضرت جنازاتي الكثيرة
آخرها ...
لما مضى و لكل ما قد يأتي يوما
تمددت وسط غرفة جليد
يصفق الصقيع بنوافذها ...
نوافذ غربة
أبوابها مشرعة على رياح صرصر عاتية
اقتلعتْ رؤوس الفرحات
واحدا ...واحدا ...
عتتْ في أفياء القلب تلفا
هزت أركانه هزا
فتكت بكل أشيائه الثمينة
جدرانه خدشت
ألوانه الزاهية
شلحت شلحا .
كل جنازاتي تعزف سمفونيات حسرة
تجر الخذلان خيوطا و أسلاك شوك دامية
ع
د
ت ...
عدت من الموت لأحيا
مرارا ،
شيعت جثماني بلا رُفقة
حضَّرتُ الطقوس
حضَرتُها بخيبة
متُّ كما لم أمت قبلا.
و ها أنا أتأرجح بين بين
الحياة هنا ...
و الموت منتصبة في أكوام خراب
خلف ضرام و حروب لا منتهية
بلا روح عدت
أ
ع
و
د
لأحيا ...
هل تعيدني ياترى الحياة للحياة؟!...
لأزرع المدى نجمات و زهرا ...
أَيْنَع ...أُزهِر وردات تعبق بِشرا.
خديجة بوعلي
خنيفرة المغرب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...