خديجة بوعلي

آه منك يا ملاذي ! كلما اكتظ الحضور بالفراغ جرفني التيار الى مداك إلى واحاتك التي تُستساغ بها الحياة أتمايل فيها على نغمات وردات، أنصت إلى مواويل نخلات، إلى جداول تترقرق في الأمداء ينظف رذاذها الفضاء كنت الطيف المتلألئ هنا وهناك جديلة نور قزحية تنكسر أمامها الخيبات سيفا قاطعا يطيح...
فلاش باك في عيون الشمس أخاديد من لهب يمينا يغطيها رماد الزمن شمالا تخترقهاجديلة صفراء من ذهب تهدي بريقها لقطعة حبلى برذاذ الذكرى و البهاء مرفرفة الظلال مغرورقة بالفِكر... تاهت فيها الرؤى شردت فيها عين السحر اتسعت رقعة الزمان و للمكان عاد وميض النغم غرد الهواء... صفقت جناحاته زغرد بصوت أغدق...
يحدث أن أتوه عني أغيب في ردهات ملتوية في دروب العسر ، أسير بعض وقتي لا أسترجعني إلا بعد أحايين موات ... أموت قليلا ... أ ع و د لأراود الحياة عن نورها أعود من الموت لأحيا أغيب قليلا لكن أحضرجنازاتي الكثيرة أُعِدُّها ...أعُدُّها أعُدُّها ...أُعِدُّها واحدة تلو أخرى... في كل مرة أعَرِّضني...
وتتناسل على جبينك الخيبات على وقع الغيمة الحبلى بالانكسارات فجر القهر يغتال في المهد كل النظرات...كل البسمات لظى الاحباط يلهب الامنيات يكحل العين برماد الانتظارات تتهاوى الى الصفر كل الاحاسيس...كل الرغبات تبعثر هشيم التطلعات مع رياح الوجع وفي كل الانتظارات اهو الربيع قد احتضر؟! ام انهزم خلف...
عندما تئن جدران الصمت تتهاوى الأبجديات من أعلى السطر تطبق صخرة سيزيف على صدر الليل هل من ريح تحملني على اشرعة الصبر ؟! تبعثرني هنا وهناك فلا اصيخ لنداءات القعر لا انصت لغضب الموج اغادر لعنة الوعي عندما يشتد قيظ القهر تزمجر الريح : عباءة عمر قدت من قبل ومن دبر...

هذا الملف

نصوص
5
آخر تحديث
أعلى