كاظم حسن سعيد - مسابقة اليانصيب...

1
موظفان في دائرة
ورثت عن امها ملامح غير جاذبة
ورث عن اجداده جسد الفرسان وقوة الكبرياء
منها اليه: جوع يصارع الشبع
هي ظمأى لكفين تضمان حين تشرحها الوحدة ليلا
وتقضمها الخشية من بلوغ ثلج الشعر قبل الاقتران
انها تحلم من اول لحظة رأته
فتاة متواضعة الشكل تمسك بيد فارس مهيب معطّر
يخترقان الاسواق والمطاعم
ستقتلهن بسم الغيرة ( هذه انا ، ارأيتم؟!!)
تحلم ان تكون اما
ان يتنقل بها في عجلة فاخرة
ان يبلغا خرافة الانصهار الجسدي في الليالي العميقة
وحين تستقبل الفجر
تهتم بالازهار في حديقة مترعة
فيما يمرح صغيرهما بشعره الذهبي وعينيه الزرقاوين.


2

جربت معه مكر النساء
ما كتب منه وما لم تسجله المجلدات
ولا الحكايا الشعبية
وحين لم يستجب اكتشفت له مسابقة اليانصيب
كل اسبوع تقدم له كيس حلوى، يفتحه فيربح النقود الورقية فيه.
تتوقعه لم يكتشف لعبتها
جهلت فراسته...
3
ذات يوم اتت امرأة اربعينية وقدمت له كيس اليانصيب
بحجة ان صاحبتها نسيته في بيتها
لكنها اتت اثر هندسة ماكرة
اتت لتقرأه
اتت لتسحره
هذه المرأة الاربعينية ، قارئة الفأل والخبيرة بترويض الرجال..
لكنه مذ قبل يانصيب فتاته تعاهدا ان يظل الامر سرا.
لقد اجهزت على آخر امل تمسكت به..
اصبح ينظرها كجرذ مقزز
وخيانة تعكس الهبوط.

ان الوهم آفة فتاكة لنحر روح الانسان.


كاظم حسن سعيد
31 مارس2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...