فوزية العلوي - محضر...

بالكاد اتلمس جرح جبينها
واضع عليه مسحوق البنّ
احكم الغطاء على الجبين وامد لها كوب اللبن
لم أكن ممرضة انا الا ان ينجرح أرنب حذوي
او يسقط عصفور في كومة الأسلاك الشائكة
هي كل ما تركت الحرب من عشب الأرض
تحكم إخفاء الانتفاخ الذي في هدبها
وتتمتم
تعلق كل تعاويذها في عتبة البيت
تكسر اعواد الحطب ولا تخطو ابدا على الرماد او الدم
خصرها ككل الخيزران مزنّر بالشوق
ونهدها ربيب القمر
لكنها لم تكن اكثر من امرأة
كذا تقول نظرة الشرطي الذي يذرع الرواق
ويقيسني من راسي إلى قدمي
كذا انتن تجرئن النساء على الصقور
ماذا يعني ان تكون سقطت على وجهها
او حظها في بيتها
قولي كلمة خير او اصمتي
ثم يركل الباب
اكتبي اسمك هنا وامضي
الجدران صامتة والأبواب
وكتل النساء الخشنة المكومة
فوق المقاعد ذات الاضلاع
تغط في قطار التاريخ
الممرض يغسل الجرح من البن قرفا
والرواق الطويل الابيض يتنهد
امها تغطي راسها بالشال الأحمر
عينها لم تصب الا بالعمى الضروري لاكمال الرحلة
الولد يلعب بالطابة واخته تحمل قنينة الماء
قالت هو لم يضربني
لكني زلقت في قشرة الموز
واقفل المحضر على تنهيدة مكتومة

فوزية العلوي










عبد الوهاب الملوح
الشاعره

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...