علجية عيش - حين تسقط العصافير...

مرّ ما يقارب العام حين اصطادته النسور ، عصفور لا يزال صغيرا، لا يقدر على الطيران بعد، وضعوه داخل قفص ، عاش حياة الأسر و ذاق مرارته، أضرب عن الطعام، و كاد أن يهلك لولا ستر الله ، لم ينفعه الإضراب ، لأن حراس السجن بلا رحمة، قاسية قلوبهم أو هم مأمورون ، لم يجد أحدا يؤنسه و يفضفض له، و أخيرا تذكر صديقه، و اهتدى إلى طريقة للتواصل معه.............، هاهي زوجته تقوم بزيارته كالعادة، طلب منها أن تطلب من صديقه ليكتب له رسالة، سلمته وريقة و قلم ، كتب فيها عنوان السجن و رقم الزنزانة..............، وصلت الرسالة... ، تفجأ الصديق ، و عاد بذاكرته إلى أيام الدراسة التي جمعت بينهما،
راح الصديق يحدث نفسه ، ماعساني أن أفعل؟، إنه صديقي، و كيف أتخلى عنه؟ لكن؟ و راح يضرب أخماسا في أسداس ، و سؤال يتبعه سؤال : ماذا أكتب؟ و ماذا يريد هو؟ ربما؟ أو؟ أو؟ ، ثم كيف أرسل له رسالة؟، هل أضع فيها اسمي و عنواني؟ لا شك أن حراس السجن سيفتحونها و يقرأونها و يعرفون من هو المرسلُ؟ قبل أن تصل إليه ، هي "مغامرة"....، قد اقع في ورطة و لن أجد لها مخرجا ؟ ، و لاشك أن رجال المخابرات سيبحثون عنّي و يلاحقونني و أسقط في فخهم ، و ربما أتهم و يعتقلونني، و لا أحد يسمع بي لأنني وحيد.........، لازال الصديق في حيرة من أمره ، هل يراسل صديقه؟ أم يتجنب مغامرة قد تلحق به الأذى؟، و سلم أمره لله و كأنه لا يعلم شيئا، فالإنسان يظل كائن ضعيف و قد يكون قليل الحيلة.
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...