صلاح عيد - الجرحُ المُلْتَهِبْ

قد مَرَّ دَهْرٌ و هذا الجُرحُ يَلْتَهِبُ

يا أهْلَ غzzzزةَ لن يُجْدِيِكُم العَتَبُ

آذانُنا أعَرْضَتْ عنكُم فما سَمِعَتْ

أنَّاتِكمْ يومَ كان الحقُ يستلبُ

فكيفَ نُطْفِئُ ناراً نحن جذوتها

و نحن ديجورها والجمرُ و الحطبُ

هل تلك منظومةٌ بالأرض أم شَرَكٌ

للطيبينَ .. به الأوغادُ قد نَصَبُوا

يا مجلسَ الأمنِ قُلْ لي مَنْ تؤَمِّنُهُمْ

يا مجلسَ الأمنِ فيكَ العَدلُ يُنتَهَبُ

كأنَّكمْ عُصبةٌ و الظلمُ دَيّْدَنُهَا

لنْ يُوقِفَ الجَوْرَ ميثاقٌ به عَطَبُ

يا أهل غزةَ غيرَ اللهِ لن تَجِدوا

عوناً فلا تسألوا مَنْ بَيْتَهُ خَرِبُ

و لا تلوموا أخاً سُلِبَتْْ إرادتهُ

و عاش في حيرةٍ من أَمْرِهِ... تَعِبُ

هُنا الشمالُ سِجالُ الحربِ يطحنه

هنا الجنوبُ تُقسِّمُ وَجْههُ النُدَبُ

هنا الصِغارُ بفعل القحطِ قد ظَمِئوا

ماتوا جياعاً فما أكلوا و ما شَربوا

هنا المرابي بسوقِ الغرب قَطَّعَنَا

جُزءً فجُزءً فصارَ العرضُ.. يُغتَصَبُ

كنا كباراً و كان الأمرُ في يَدِنا

صِرْنا غُثاءً و باتَ الحَالُ ينقلِبُ

كُُنا كراماً نجود كأننا مَطَرٌ

و الآن ننظرُ من يُعْطِي و مَنْ يَهِبُ

يأبى امرؤ القيس إلا ثأرَ والده

ويأبى طماحُ إلا الغدر يرْتَكِبُ

كُلٌ تَخَلى... و كلٌ عافَ نخْوَتَهُ

بعد السموأل بيعَ القوْسُ و القَصَبُ

يا أهل غZZZزةَ عذراً نحنُ قَعْقَعَةٌ

و لا طَحِين لأن سيوفُنا خَشَبُ

للهِ درْكَ يا عَمْروٌ و يا عُمَرُ

أينَ السيوف التيِ في حَدِّها الأرَبُ

فتحاً قريباً به مِنْيّْنا أنفُسَنا
سَبْعُونَ عاماً ولَكِنْ ليس يقتربُ

ولسنا قلةَ لَكِنْ منْ تَمزُقِنا

صِرنَا غُثاءً..فيا للَقَهر يا عِربُ

***********

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...