بحثت عن نفسي فلم أجدها . رحت اتقفى اثرا مني لعلني أعرف لي سبيلا إلي ... فاتبعت طريق التسامح ... لانني على ثقة تامة ان التسامح ديدني ...الهي لقد وجدتني أوشك أغرق في مستنقع من النفاق والاستغلال و الكذب . عزمت على انقاذني، فمددت يدي الي ، واخرجتني منه ومضيت أطبطب علي ...اغتسلت بماء الفلاسفة و و ارتديت ثوب الصدق الموشى بعباءة البساطة تزينت بقطع لامعة من الحكمة ، فرشت لي بساطا من ورد . واعددت وجبة غنية من النسيان والتجاهل . ثم اخذت اقراصا لتعزيز الكرامة . لان تحاليلي اثبتت انني أعاني انيميا حادة سببها التسامح والتغاضي والظن الحسن فيمن لا ظن فيهم ... مرّت فترة نقاهتي سأغادر بصمت ، و سأعيش في سلام ، سأنعم بعيشة بسيطة بعيدة عن العظماء ...تذكّرت لا بدّ من انتزاع ثوب استعرته وطمعت في امتلاكه ، ظننت للحظة أنّ من أهدانيه قد وهبنيه لكنّه عايرني بفقري وعباءتي البائسة التي كنت ارتدي ، يا عباءتي البائسة ردّي علي سعادتي وكرامتي وهاقد عدت إليك يا عباءتي ، فنعم ما فقر في جلباب حرّ أبي ، وبئس ما وهم في عباءة مغرور غبي .