لم يشهد العربي تفتّح الزهر، فهل يرى الغربي زخّات المطر؟
لم يرَ العربي في ربيعه، بعد ثوراته، زهرا يليق بحجم أحلامه ، فهل يرى الأوروبي في خريفه آثار المطر، أم أن الفصول، حين تخون الشعوب، لا تترك في الذاكرة سوى أسماء جميلة لمواسم لم تأت؟
في السابع عشر من أكتوبر، بدت فرنسا كأنّها تستيقظ على غضب...
مفارقة مؤلمة في علاقتنا بالأدب العالمي، كيف ونحن الذين عرفنا العالم من خلال مترجمين عرب برعوا في أن يجعلوا دوستويفسكي وكافكا وتولستوي وماركيز يتكلمون العربية، بينما مازال العالم لا يعرف عن أدبنا القدر نفسه. نحن الذين قرأنا الرواية الروسية والألمانية والأمريكية واللاتينية، واستمتعنا بها كما لو...
معرفة بلا فهم، وجهل مدجج بالمعلومات
من مستر داتاشو إلى مئة عام من العزلة ... حداثة ما بعد الحداثة
لماذا يدافع ناشيد عن الذكاء البشري؟
يفتتح سعيد ناشيد كتابه باعتباره دفاعا عن الذكاء البشري الذي يواجه، في رأيه، تهديدا ثالثا بعد الأنظمة الشمولية التي صادرت حق الإنسان في التفكير، فيتجاوز بذلك روح...
كثر اللّغط مؤخّرا ، حول القرارات التربوية التي تلغي تدريس مادّة الفلسفة من الأقسام النهائية العلمية والرياضية ، وممّا لا يفتح مجالا للجدل أو التشاور حتّى ، أغلق باب النقاش ، على نحو لا ينبغي أن تُناقش فيه عدد ساعات تدريسها ، ولا عدد صفحات تُحذف من الكتاب المدرسي، ولا بمقدار ما تخففه من عبء...
لا تقتل المؤلف. كي تجعل نصّه جثّة على طاولة التأويل.. قراءة في قراءة الناقد العراقي الدكتور حسين القاصد لرواية " مستر ولا شيء" للروائي واسيني لعرج
يخيّل إلي كقارئة أن أجمل لحظة يعيشها الكاتب هي تلك التي يقرأ فيها دراسة جديدة عن عمله، فيقول : " لم أفكر في هذا المعنى حين كتبت، لكنّني...
نَجَوْنا مِنْ بَحْرِ فِرْعون وما زِلْنا غَرْقى في أَوْهامِنا
شقُّ البحر كان معجزةَ الأمس، وشقُّ الأوهام معجزةُ العقل في كلِّ عصر
تمرُّ ذكرى عاشوراء كلّ عام فيتّجِه كثير من الناس إلى استحضار مشهد البحر وهو ينشقّ أمام نبيّ الله موسى عليه السلام وقومه، وإلى استذكار نهاية فرعون الذي ظنّ أن...
برحيل إدغار موران يغادر العالم واحدا من آخر المفكرين الذين حاولوا الإمساك بخيوط الواقع دون أن يسقطوا في فخ التبسيط ، وكأنما كان يرافق القرن العشرين والربع الأول من القرن الحادي والعشرين بعينين مفتوحتين على الفوضى والنظام في آن واحد، يراقب الإنسان وهو يتقدم نحو إنجازاته الكبرى وفي الوقت نفسه...
الكاتبة ليلى تباني ، قلم من هذه البلاد الكبيرة - والمجروحة بنكرانها لابنائها المخلصين- وقعت منذ فترة عملا روائيا جميلا،شيء من عطر أمي.
ليلى دخلت بحة صوت أمها، ومنه لحارات قسمطينة، لعاداتها وتقاليدها، وأرخت ضمن متن سردي،لبعض الاصوات التي عبرت المدينة وتركت خدشا بها.
لهذا أدعو كل أصدقائي في...
ليست الكتب العظيمة تلك التي تمنحنا أجوبة جاهزة، بل تلك التي تفتح أمامنا نوافذ جديدة كلّما أعدنا قراءتها . بل تفتح أعيننا لأشياء لم نكن لنراها ، هناك كتب تمرّ مثل عابر سبيل، وكتب أخرى تبقى كامنة في أعماقنا، تنتظر لحظة معيّنة من نضجنا كي تكشف معناها الحقيقي. ولهذا، في كل إعادة قراءة، لا نكتشف...
الخيال ليس ترفا تربويا، بل هو أساس كل إبداع علمي وفكري
في خضمّ الجدل الذي أثاره نص" الطاسيلي ...صحراء الجزائر" الذي كان أساسا لتقييم مكتسبات التلاميذ لنهاية الطور الثالث في اللّغة العربية ،والذي أفضى إلى النزوع نحو أفضلية النصوص التي تعالج أمكنة عايشها التلاميذ ، بحجّة أن الوضعيات...
تتزين الفلسفة بوجه انثوي جميل وعقل اجمل ...
فلسفة جميلة ...أتعلمون؟! لأنها تصاغ من عقل رفيع ووجه انثوي جميل
تمثل الفلسفة، منذ بداياتها الأولى، مجالا كان يُنظر إليه طويلا
بوصفه حكرا على الصوت الذكوري، غير أن التاريخ الفكري يكشف تدريجيا أن هذا التصور كان ناقصا، وأن حضور المرأة في بناء السؤال...
في روايته الجديدة عن الشيخة الريميتي، بعنوان صريح في أساسه مبطّن في فرعه " الريميتي ... أناشيد الجمر والنار " يقترب واسيني الأعرج من منطقة شديدة الحساسية في الذاكرة الثقافية الجزائرية، حيث لا تُستعاد الشخصية الفنية بوصفها سيرة حياة فحسب، بل بوصفها سؤالا مفتوحا حول الجسد واللغة والسلطة والذوق...
لم يكن المشهد الذي رأيته عابرا . "إسلام" ابن أختي ، طفل في سنته الأولى من التعليم الابتدائي، تقف أمّه أمامه في صباح عادي بعد عطلة ربيعية قصيرة، ترتّب حقيبته وتدعوه برفق للعودة إلى المدرسة، بينما هو ينهار بالبكاء، يرفض، يتشبث بالبيت كأنّه يهرب من خطر يتوعّده لا يُرى. كان بكاؤه صادقا، لا يحمل...
لا أدري ما الذي دفعني إلى الهروب نحو الطبيعة ؟! كأنها الملجأ الأخير للصدق بعد فترة طويلة من الضجيج الإنساني... فما إن أنهيت تسليم ملفاتي للمصلحة ، حتى وجدتني أنسحب بهدوء نحو الخضرة والمدى البعيد، حيث أرى الأشياء أكثر براءة، الأشجار شامخة بلا ادعاء، نسمات الريح تمر بلا خطابات، والسماء مفتوحة...
لا تحدّثني عن أبراج في السماء ترتفع /// بل حدّثني عن سلام في القلوب قد زُرع
ما أشبه الأمس باليوم. عبارة تبدو للوهلة الأولى حكمة عابرة، لكنّها تتحول عند تأمّل التاريخ والأدب إلى مفتاح لفهم مفارقة عميقة " ما نظنه اليوم جديدا في ضجيج العالم وسردياته الكبرى وصخبه الحضاري، قد يكون...