هاني الغريب (هاني أبو مصطفى) - في أرذل العُمر...

ألغى انتمائي وأخلاني من القَصَبِ
وقال لي أنت محرومٌ من الطّربِ
ماكنتُ مُعتصماً إلا بأسئلتي
وكُلُّ أسئلتي ليست من الكُتُبِ
وما اتّبعتُ فقيهاً لم يكن دمُهُ
يغلي وما طاب لي خمرٌ سوى العَنَبِ
طبعي غريبٌ وأفكاري مُشوّهةٌ
لأنها خُلقتْ من لحظةِ الصّخبِ
أيامَ كانت قرابيني تُشاطرُني
همّي وتحملُ آلافاً من السُّحُبِ
حين التقى الماءُ عيني أضرمتْ حطَباً
مَن لي بنارٍ إذا قامتْ بلا خشبِ
كُلُّ الفتوحاتِ لا استثناءَ عاطلةٌ
إلا فتوحاتُ مُحيي الدين بن عربي
كأنني يُوسُفٌ والحُلمُ مُعضلتي
حتى زُليخةُ لم تُرسل إلى طَلَبي
وحُبُّ يعقوبَ هذا الحُبُّ أهلكني
ومَن يُجيرُك يا يعقوب من غضبي
أحرجتني بين اخواني لتكشفَهم
أم أنتَ يا والدي تنأى عن السّببِ
رأيتُ قوماً ترى الإسلامَ ظاهرَهم
وكُلُّ أقوالِهم تُبنى على الكَذِبِ
يُجادلونك بالتقوى وما عملوا
فيها وأفعالُهم حمّالةُ الحَطَبِ
كان الحُسينُ بلاشكٍّ ضحيّتَهم
وللضحايا طوابيرٌ من التّعبِ
إذن أنا مُشركٌ والمُلحدون على
فكري وعقليَ لم يُبعث سواهُ نبي
وحين آمنتُ بالربِّ اعترفتُ لهُ
بأنني فيلسوفٌ عارفٌ وغبي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...