أرصفة متورطة مع الرمال......
رصيف قبل الرصيف الأول برعشة ~
تقول اسماء
حين كنا صِغار اغرب عن وجهي
هناك حكة في صدري تنبعث بتوقيت قدومك
هي تقول احبك
دون أن ادري
هي لا تقول ابتعد
دون أن تدري
رصيف أول :
قُرب الترزي الذي ربما لم ينجو من قصف الطائرات، كأنه منذ القُطن، يتمرن على نعشه، يخيط الإتجاهات
مقاس النعش، يخيط الزمن
كأنه منذ الخيوط، والعباءآة النسائية الفاتنة
يحاول فتح غطاء الحرب
تلك الآتية
مثل ظن المشيئة
قُربه
خيم موت ينتظر أن يجهز كفنه
رصيف ثاني
نقوش على جدار الجارة، لا تحكي عن أي قُبلة
بل تطحو زمان ذبيح
لمأدبة الحرب
كانون الاول في الحرب، لا يصلح للتقبيل
هو مُتحصل مكلف بجمع الجثث
اه يا تجاعيدكِ يا جدتي الحزينة كقصب مرة مصادفة بغابة تحترق
وبكى إخوته من الماء
اه يا مسبحتكِ الوحيدة، تلك التي سقطت شهيدة برودة يديكِ
حين سحبكِ العدم
ليعفيكِ من رؤية أحفادكِ، يغلون مثل الحساء في قدور الطِعان
صُدفة كان العُشبُ شاباً، والنهر فتاة عزراء، تتوق للمُخاض البِكر
صُدفة كانت النوافذ خشبية والحنين حطاب جائر
صُدفة كان الغصن امرأة غجرية
والريح شعب الدهشة
صُدفة كنت طفل هزيل
وعيناكِ صبية الحي المتنمرين
ابناء صُدف كسيحة
كنا
وكانت الحرب
رصيف قبل الثالث :
أيام تُقدم الذكريات حتى المقبرة، تحرس على قياماتها الموسمية
على حواف أتني تختلطين بالحمام، نراكِ مع الحمام
نراكِ إحداهن
تراكِ هي ايضاً هكذا
حتى تنسحبين إلى قُبلتي تخونينهن وفمي
تذاكرين على فمي، حصصي من الشمس والظهيرة ترتبين المساء كملاءآت العيد
ذكريات قدمتها الحرب حتى الطُرق الآمنة للمحرقة
يا زينب وحكايات الترنح، في الليل السكران
والظلام النبيل
زينب وقهقهات الصباح
الشمس تشوي القهوة قُرب جسر توتي
زينب وعيد ميلاد القُبلة في ميلاد كانون، وشمعة قربان فرحِ يولد دون مخاض جريح
زينب
وسكينة حادة في الفِراش
تقشركِ عنه، عن فمي، عن أضلاعي الكثيفة، المتشبثة بكِ كالأضراس
زينب
الطعنة الظالمة للعيد
الغياب الأبد
وعدكِ
وعد الزهور للربيع، الوعد غير المُعطر بالأبد
( في السراء والسراء)
في الشتاء تهربين نحو الذبول
رصيف ثالث
حكايات ألف طلقة وطلقة، تسردها الأشجار المُسنة، تتناقلها الأشجار الشابة كالنمائم، تزيف أجزاءها الأشجار الطفلة
حكايات موتى فاتتهم الحافلة، لم يصلو إلى حتفهم، لم يبقوا خلف حتفهم
علقوا فوق حتفهم
حكايات أرض شربت دماء الصغار، وانبتت أذرع، وحلمات، وقصص جنائز
حكايات أرض، كحلتها الأنهار بالطمي، وألبستها زفاف خشبي، وربتها منذ جلد الزنوج الأوائل، كيف لا تفضح عوراتها للغريب
وأن تمارس عاداتها السرية فقط، حين يغفوا الصغار
حكايات انبياء، لم يستهدفوا أي امرأة في اشيائها قط
كانوا مسكونون بالقمح، والقمر
كتبوا عن الماء والطين، وأرواح أسلاف تنظرهم، من ثقوب النجوم
كانون لا يؤمنون كثيراً بالله
لكنهم صدقوا سورة الريح
رصيف غير معبد يضج بالمطبات~
شرطة حول عينيكِ كانوا البثور، وثوار همجيون كانت اصابعي
كل هذا الفرح المُسيّل للدموع، لحفنة أصابع هزيلة
لجوغة مهرجين في الروح
يتمرنون على بكاء آتي، بعكاستين من الطعنات
ثلاثون عام خلت حتى قُبلتنا الآتية
ثلاثون عام قادمة سيولد جنين
ثلاثون جُثة، قد تجتمع معاً كالجدات في حقول الذرة، ينسجون طريق لا يمر بتفتيش جنود
او فارغ رصاصة
إلى شُرفتكِ
المفتوحة ابداً نحو الصباح الذهبي
وصوت ابو عركي وفيروز
ثلاثون عام
وامي منشغلة بالحنين اللئيم إليها، الى حوافر أيام، خدشت طينها القروي
إلى أزمنة من ضباب
ثلاثون عام يا زينب، قُتلت في كل تلك الجرائم
ولا مرة
ولا مرة يتيمة
اطلقتُ فيها الرصاص
2020
عزوز
رصيف قبل الرصيف الأول برعشة ~
تقول اسماء
حين كنا صِغار اغرب عن وجهي
هناك حكة في صدري تنبعث بتوقيت قدومك
هي تقول احبك
دون أن ادري
هي لا تقول ابتعد
دون أن تدري
رصيف أول :
قُرب الترزي الذي ربما لم ينجو من قصف الطائرات، كأنه منذ القُطن، يتمرن على نعشه، يخيط الإتجاهات
مقاس النعش، يخيط الزمن
كأنه منذ الخيوط، والعباءآة النسائية الفاتنة
يحاول فتح غطاء الحرب
تلك الآتية
مثل ظن المشيئة
قُربه
خيم موت ينتظر أن يجهز كفنه
رصيف ثاني
نقوش على جدار الجارة، لا تحكي عن أي قُبلة
بل تطحو زمان ذبيح
لمأدبة الحرب
كانون الاول في الحرب، لا يصلح للتقبيل
هو مُتحصل مكلف بجمع الجثث
اه يا تجاعيدكِ يا جدتي الحزينة كقصب مرة مصادفة بغابة تحترق
وبكى إخوته من الماء
اه يا مسبحتكِ الوحيدة، تلك التي سقطت شهيدة برودة يديكِ
حين سحبكِ العدم
ليعفيكِ من رؤية أحفادكِ، يغلون مثل الحساء في قدور الطِعان
صُدفة كان العُشبُ شاباً، والنهر فتاة عزراء، تتوق للمُخاض البِكر
صُدفة كانت النوافذ خشبية والحنين حطاب جائر
صُدفة كان الغصن امرأة غجرية
والريح شعب الدهشة
صُدفة كنت طفل هزيل
وعيناكِ صبية الحي المتنمرين
ابناء صُدف كسيحة
كنا
وكانت الحرب
رصيف قبل الثالث :
أيام تُقدم الذكريات حتى المقبرة، تحرس على قياماتها الموسمية
على حواف أتني تختلطين بالحمام، نراكِ مع الحمام
نراكِ إحداهن
تراكِ هي ايضاً هكذا
حتى تنسحبين إلى قُبلتي تخونينهن وفمي
تذاكرين على فمي، حصصي من الشمس والظهيرة ترتبين المساء كملاءآت العيد
ذكريات قدمتها الحرب حتى الطُرق الآمنة للمحرقة
يا زينب وحكايات الترنح، في الليل السكران
والظلام النبيل
زينب وقهقهات الصباح
الشمس تشوي القهوة قُرب جسر توتي
زينب وعيد ميلاد القُبلة في ميلاد كانون، وشمعة قربان فرحِ يولد دون مخاض جريح
زينب
وسكينة حادة في الفِراش
تقشركِ عنه، عن فمي، عن أضلاعي الكثيفة، المتشبثة بكِ كالأضراس
زينب
الطعنة الظالمة للعيد
الغياب الأبد
وعدكِ
وعد الزهور للربيع، الوعد غير المُعطر بالأبد
( في السراء والسراء)
في الشتاء تهربين نحو الذبول
رصيف ثالث
حكايات ألف طلقة وطلقة، تسردها الأشجار المُسنة، تتناقلها الأشجار الشابة كالنمائم، تزيف أجزاءها الأشجار الطفلة
حكايات موتى فاتتهم الحافلة، لم يصلو إلى حتفهم، لم يبقوا خلف حتفهم
علقوا فوق حتفهم
حكايات أرض شربت دماء الصغار، وانبتت أذرع، وحلمات، وقصص جنائز
حكايات أرض، كحلتها الأنهار بالطمي، وألبستها زفاف خشبي، وربتها منذ جلد الزنوج الأوائل، كيف لا تفضح عوراتها للغريب
وأن تمارس عاداتها السرية فقط، حين يغفوا الصغار
حكايات انبياء، لم يستهدفوا أي امرأة في اشيائها قط
كانوا مسكونون بالقمح، والقمر
كتبوا عن الماء والطين، وأرواح أسلاف تنظرهم، من ثقوب النجوم
كانون لا يؤمنون كثيراً بالله
لكنهم صدقوا سورة الريح
رصيف غير معبد يضج بالمطبات~
شرطة حول عينيكِ كانوا البثور، وثوار همجيون كانت اصابعي
كل هذا الفرح المُسيّل للدموع، لحفنة أصابع هزيلة
لجوغة مهرجين في الروح
يتمرنون على بكاء آتي، بعكاستين من الطعنات
ثلاثون عام خلت حتى قُبلتنا الآتية
ثلاثون عام قادمة سيولد جنين
ثلاثون جُثة، قد تجتمع معاً كالجدات في حقول الذرة، ينسجون طريق لا يمر بتفتيش جنود
او فارغ رصاصة
إلى شُرفتكِ
المفتوحة ابداً نحو الصباح الذهبي
وصوت ابو عركي وفيروز
ثلاثون عام
وامي منشغلة بالحنين اللئيم إليها، الى حوافر أيام، خدشت طينها القروي
إلى أزمنة من ضباب
ثلاثون عام يا زينب، قُتلت في كل تلك الجرائم
ولا مرة
ولا مرة يتيمة
اطلقتُ فيها الرصاص
2020
عزوز