فايز أبوجيش‎ - في حُجْرَةِ القَلْبِ أمْ في الرُّوحِ أَخْفِيكِ...

في حُجْرَةِ القَلْبِ أمْ في الرُّوحِ أَخْفِيكِ
أمْ في العُيونِ إذا ما كانَ
يُرْضِيكِ
عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ أمْ عَيْنِي أَخَبِّئُكِ
مِنِّي أَخافُ ومِنْ عَيْنَيَّ
أَحْمِيكِ
فَلَسْتُ أَدْرَكُ أَمْرَ العَيْنِ إِنْ نَظَرَتْ
أَتَنْهَشُ الحُسْنَ أمْ تُلْقِي المَنى
فيكِ
عَضَضْتُ ثَغْرِيَ إِنْ أَبْصَرْتُكُمْ عَجَبًا
كَيْ أَعْصِرَ الخَمْرَ مِنْ ثَغْرِي
وَأَسْقِيكِ
قُولِي أُحِبُّكَ كَيْ تَرْتَاحَ قَافِيَتِي
وَأَنْثُرَ الشِّعْرَ قَمْحًا في
رَوابِيكِ
يا لَيْتَ ثَغْرَكِ ظَمْآنٌ وَلَيْتَ فَمِي
كَأْسٌ لأَسْكُبَ ماءَ الكَأْسِ
في فيكِ
وَلَيْتَ حضْنِي إِنْ فَارَقْتْنِي جِهَةٌ
سَارَتْ إِلَيْها بِلا عِلْمٍ
خُطاوِيكِ
وَلَيْتَكُمْ إِنْ نَظَمْتُ الشِّعْرَ قَافِيَةً
وَلَيْتَنِي في دُروبِ الحُبِّ
قافِيكِ
حَبَسْتُ دَمْعِيَ لا عَزًّا وَلا خَجَلًا
لَكِنْ خَشِيتُ مَعَ الدَّمْعاتِ
أَبْكِيكِ
تَشْكُوكِ مِنْكِ إِلَيْكِ الرُّوحُ لائِمَةً
لِمَنْ سِواكِ عِتابُ الشَّوْقِ
يَشْكُوكِ
وَمِنْ سِواكِ إِذا ما مِتُّ أَرْسَلَنِي
حَيًّا لأُقْتَلَ في عِشْقِي
فَأُحْيِيكِ
رَفَعْتُ قَدْرَكِ مَضْمُومًا وَقَدْ نَصَبْتْ
حُرُوفَ جَرِّكِ مَكْسُورًا
بِماضِيكِ
وَقَدْ جَزَمْتُ بِأَمْرِ الحُبِّ ساكِنَةً
وَقَدْ نَعَتُّ بِحالِ الأَمْرِ
ناهِيكِ
...
فايز أبوجيش

القاهرة /2017

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...