المهدي الحمروني - لعثمةٌ لأوّل النطق...

أنا هنا
أُضمِّد بانتظاري هزائم العصور على ترقُّب ظهورك
وأنت هناك
كنبيّةٍ
تعيدين للسهر صفاءه عن الأرق
لأكون بخير
بما يكفي
في تلقِّي ما يتلو لوحك من وحي
كي أتجلّى مستمعًا جيّدًا لتنزلك وحسب
منقطعا لعزلتي
عما يقطع طريقي عن استلهام حضورك
في تلال الخيال
تتزاحم على النص أسماؤك كلعثمة أوّل النطق
من مُبتدأ الأمومة
إلى آخر التشهُّد
فهل أقول حبيبتي
رفقًا بحاجتي لصلاةٍ تحمد الله وتشكره
على نعمة ترفُّقك بي
دون هاتكٍ لضراعتي في ذِكرك
أمضي في صحراء هجيرةٍ من يُتم
تظلِّلُني غيمتك المعجزة
مارًّا على تفقُّد رهبانٍ ودَير
ناجيًا من تربُّص أحبار وصوامع
إلى ما يكاد يجُرُّني
لادِّعاء شيءٍ على نحوٍ ما من نبوّة
بما يغويني بوحدةٍ أثرى من جموع غفيرةٍ كجوق الصدى
لكلماتك وهي تعصف بي كآلهةٍ صغيرة
قد لا نلتقي
قد لا نتصافح
قد لا نتعانق
قد لا نترامق عيانا
على شرفتين من توق
لكن ضمّةٌ أقدس ستحضننا كل غفوةٍ يائسة
حتى وأنت منشغلةٌ أو متشاغلة عنّي
حتى لو عجز الشعر
وطغى الصمت بيننا
جُعِلِت أفئدةٌ من الدهشة
تهوي لمعناك

_____________________
ودّان. 19 أيّار 2025م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...