مصطفى الحاج حسين - سيفُ الانتظارِ ...

بالقربِ منّي مرَّت ابتسامتي
لًوَّحَتْ لي وغابتْ
دامعةَ العينينِ
شاحبةَ التّألُّقِ
هزيلةَ التَّوهُّجِ
فاغرةَ الجرحِ
ناديتُها
ركضتُ خلفَها
لكنّها توارتْ في قلبِ الظّلامِ !
منذُ ألفِ سنةٍ وأنا أبحثُ عنها
أمضيتُ ألفَ موتٍ وأنا أسألُ
لم أتركْ جهةً إلّا وفتَّشتُها
أعطيتُ أوصافَها للعصافيرِ
رسمتُها على هسيسِ النّدى
وعلى مفاتيحِ العطرِ
بلا ابتسامتي أنا لا أبصرُ
ولا يراني الصُّبحُ
النّارُ مرقدُ أيامي
والوجعُ سيفُ انتظاري
أحيا بلا نبضٍ
أعيشُ بلا حياة.

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...