علي سيف الرعيني|يكتب|غسان كنفاني الكاتب والروائي الفلسطيني !!

امتلك الكاتب والمفكر والروائي الفلسطيني غسان كنفاني
إنسانية عميقة تلامس وجدان القارئ وفكره
في روايته “رجال في الشمس” مثلاً، صوّر مأساة ثلاثة فلسطينيين يحاولون الهروب من واقعهم المرير عبر التسلل في خزان شاحنة إلى الكويت، ليموتوا مختنقين في صحراء الوطن العربي، وفي ختام الرواية يطرح السؤال الصادم: “لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟” وهو سؤال لم يوجهه فقط إلى أبطال روايته، بل إلى كل فلسطيني ولكل عربي: لماذا السكوت؟ لماذا الاستسلام؟

ولم يكتف غسان كنفاني بالإبداع الروائي والقصصي، بل كان أيضاً صحفياً بارعاً، عمل في عدة صحف ومجلات عربية، وأسس مجلة “الهدف” التي كانت منبراً للفكر الثوري الفلسطيني، كما كان ناطقاً رسمياً باسم “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، التي كان من مؤسسيها مع جورج حبش وغيره من المناضلين الفلسطينيين.

غسان كنفاني كان أديباً بالمعنى الشامل للكلمة، كتب في النقد الأدبي، ونشر دراسة نقدية مهمة بعنوان “في الأدب الصهيوني”، تناول فيها بالتحليل والنقد الأدب الذي يخدم الأيدولوجية الصهيونية، كما كتب النصوص المسرحية، ومارس الرسم والكاريكاتير، وأنجز دراسات اجتماعية وسياسية مهمة حول القضية الفلسطينية

كان يعرف أنّ الكلمة التي يحملها تساوي الرصاصة في خطرها على العدو، وأنّ القلم الذي يُمسكه لا يقل تهديداً عن البندقية، ولذلك كان يقول قبل استشهاده: “ليس المهم أن يموت الإنسان قبل أن يحقق فكرته النبيلة، بل المهم أن يجد لنفسه فكرة نبيلة قبل أن يموت!

وترجمت أعماله إلى أكثر من 17 لغة، ونالت اهتماماً واسعاً من النقاد والقراء في مختلف أنحاء العالم!!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...