سيد يوسف - الْعَشْرَةُ الْمُبَشَّرُون بِالجَنَّةِ...

(في محبة الممتلئين نعمة.. آلاء النجار وأولادها)


هُمْ تِسْعَةٌ..
فَمَنِ الشَّهِيدُ الْعَاشِرْ؟!
جَرْسُ السُّؤَالِ مُرَاوِغٌ..
وَمُبَاشِرْ!
حُلْوٌ..
مَرِيرٌ..
مُبْطِئٌ..
وَمُسَارِعٌ..
وَعَلَى الثُّغُورِ مُرَابِطٌ..
وَمُصَابِرْ!
هُمْ تِسْعَةٌ..
صَعِدُوا وَخَلَّوْا وَاحِدًا فِي حَضْنِهَا..
يَخْشَى الأَذَى..
وَيُحَاذِرْ
وَطَبِيبَةُ الأطْفَالِ..
طَفْلٌ قَلْبُهَا..
فِي نَبْضِهِ جُرْحُ الْفَجِيعَةِ غَائِرْ

*********************

يَا (كَاتِبَ التَّارِيخِ)..
سَجِّلْ هَا هُنَا سَطْرًا..
مِنَ النَّمَطِ النَّبِيلِ الطَّاهِرْ
يَحْكِي عَنِ الآلاءِ..
حِينَ تَمُرُّ مِن بَيتٍ لِبَيْتٍ..
تَصْطَلِي..
وَتُسَامِرْ
آلاءُ:
الاسمُ..
وَفِعْلُهُ..
وَظُرُوفُهُ..
وَحُرُوفُهُ مِن بَدْئِهَا لِلآخِرْ
لُغَةٌ..
مِنَ الدَّمْعِ الشَّرِيفِ كِتَابُهَا
وَدَمُ الْعِيَالِ حَدِيثُهَا الْمُتَوَاتِرْ
آلاءُ:
أُمٌّ مِنْ حَرَائِرِ غَزَّةٍ..
وَبِأَرْضِ غَزَّةَ كَمْ نَبَتْنَ حَرَائِرْ!
آلاءُ مِن (صَفَدٍ)..
لِـ(خَانَةِ يُونُسٍ)
فَبِأَيِّ آلاءٍ تُرَاكَ تُفَاخِر؟!

*****************

يَا (كَاتِبَ التَّارِيخِ)..
أَنصِتْ..
وَاعْتَبِرْ
وَاكْتُمْ أَحَادِيثَ السُّرَى..
أَوْ جَاهِرْ
عَن قَصَّةٍ/ وَطَنٍ..
جَسَارَةُ حُلْمِهَا حَتَّى تُخُومِ الْمُعْجِزَاتِ تُسَافِرْ
عَنْ حُسْنِ (آلاءَ)..
الْمَلِيئَةِ نِعْمَةً
وَصِغَارِهَا الْبَادِينَ سِرْبَ جَآذِرْ
عَنْ خِسَّةِ الْقَصْفِ الْمُهَدِّمِ بَيْتَهَا..
وَدَنَاءَةِ الرَّقَصَاتِ خَلْفَ السَّاتِرْ
عَن لَحْمِ أَطْفَالٍ..
يَلُمُّ نِثَارَهُ كَفَنٌ..
عَلَيْهِ دَمُ الْحَقِيقَةِ سَافِرْ
عَن (بِنْتِ نَجَّارٍ)..
أَ(يُوسُفُ) جَدُّهَا؟!
أَهِيَ (الْمَسِيحُ) عَنِ الْفِدَاءِ يُحَاضِرْ؟!
أَم (مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ)..
تَبْدَأُ صَوْمَهَا..
وَإِلَى الْعِيَالِ تُشِيرُ..
ثَمَّ تُغَادِرْ؟!

************

: "لِلْجَنَّةِ الأَطْفَالُ"..
قَالَ مُعَزِّيًا
قَالَتْ:
تَجَرَّعْ صَمْتَكَ المُتَآمِرْ
لَلْجَنَّةِ الأَطْفَالُ..
أَوْ هِيَ حَظُّهُمْ
وَلِهَذِهِ الصَّحْرَاءِ حَظِّي الْعَاثِرْ
فِي أُمَّةً..
نَسِيَتْ حُرُوفَ هِجَائِهَا
وَتَعَلَّمَتْ لُغَةَ الْعَدُوِّ الظَّافِرْ
وَجَثَتْ..
– عَلَى رُكَبِ الْخُضُوع –
مُلُوكُهَا..
كُلٌّ لِجِزْيَتِهِ مُؤَدٍّ صَاغِرْ
وَشُعُوبُهَا:
زَبَدٌ عَلَى مَاءِ الأَسَى
يَجْتَرُّ أَمْسَ الْفَاتِحِينَ الْغَابِرْ
فِي الصُّورَةِ الْكُبْرَى..
الْبِلادُ خَرَائِبٌ..
وَعَوَاصِمُ الْمَجْدِ الْقَدِيمِ مَقَابِرْ
وَمَدَائِنُ الأَمَلِ الشَّرِيدِ حَدَائِقٌ
وَمَذَابِحُ الأَطْفَالِ..
صَيْدٌ جَائِرْ
"تَعْدُو الذِّئَابُ"..
وَلا كِلابَ تَصُدُّهَا
وَالأَحْمَرُ (الْكَاوْبُويُ)..
رَاحَ يُغَامِرْ
فِي تَارَةٍ..
يُلْقِي الْقَنَابِلَ..
حَاصِدًا
فِي تَارَةٍ..
يَأْتِي بِزِيِّ التَّاجِرْ
يَبْكِي..
كَتِمْسَاحٍ..
عَلَى الأَطْفَالِ..
ثُمَّ يَعُودُ يَقْتُلُ غَيْرَهُمْ وَيُحَاصِرْ
فِي الصُّورَةِ الصُّغْرَى..
تُوَاصِلُ غَزَّةٌ سَكْبَ الْعَزِيمَةِ فِي الْمَدَى..
وَتُعَافِرْ
بِدِمَائِهَا..
تَهَبُ السُّطُورَ لِسَارِدٍ
وَدُمُوعُهَا..
تُوحِي النَّشِيدَ لِشَاعِرْ

**************

يَا (رَاوِيًا أَشْعَارَهَا)..
اسْجُدْ..
وَاقْتَرِبْ
وَاقْرَأْ مِنَ الشِّعْرِ الْقَدِيِمِ..
وَذَاكِرْ
بَيْتُ الْقَصِيدِ..
كَشَمْسِ صَيْفٍ وَاضِحٌ
لَكِنَّ قَارِئَهُ عَمٍ وَمُكَابِرْ!
"فِي الثَّأْرِ..
لا ضِحْكٌ يُفِيدُ..
وَلا بُكَا
فَقَطِ الْقِصَاصُ..
مَجَازِرًا..
بِمَجَازِرْ"!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...