في ظلِّ جذعِ الزيتونةِ العتيقة،
في ركنِ الحديقةِ القديمة،
حيث تنفستُ أولى الحكايات،
أسندُ ظهري بصمتٍ شفيف،
فتنهالُ الذكرياتُ كنبضٍ دافئ،
تنسابُ إلى قلبي كما النسيمُ
يلاطفُ أوراقَ الليمونِ اليابسة.
هناك،
تنهمرُ طفولتي على شاشةِ الغيم،
كفيلمٍ ملوّنٍ برائحةِ التراب،
وأنا بين ثوبٍ مطرّزٍ بالعنبِ والتين،
أحملُ قطافَ الموسم،
وأصبعي في فمي،
أتذوّقُ سُكّرَ اللحظة،
كأن الحاضرَ لم يغادرْ حديقةَ الأمس.
جدي،
كما هو،
جالسٌ على مقعدِه الحجري،
يستظلُّ بحنّةِ الزيتونةِ المباركة،
يمدُّ نظرَه إليّ،
وفي عينيه بحرُ حنينٍ لا يهدأ،
ثم يهمسُ بصوته الذي يشبه الدعاء:
"تعالي…
عودي إلى الأرض،
إلى دفءِ الجدّات،
إلى الحكاياتِ التي ظلّت معلّقةً
على أطرافِ المساء."
لكنني،
بخطىً خفيفةٍ كحلم،
أصعدُ نحو القمّة،
أرفعُ وجهي نحو السماءِ الواسعة،
ولا أُزعجُ متعةَ الطفلةِ التي تسكنني،
تتذوّقُ إصبعَها،
وتبتسم…
كأنّها تعرفُ
أن العودةَ ممكنة،
حين يناديكِ الجذرُ
بكلّ حنينه.
في ركنِ الحديقةِ القديمة،
حيث تنفستُ أولى الحكايات،
أسندُ ظهري بصمتٍ شفيف،
فتنهالُ الذكرياتُ كنبضٍ دافئ،
تنسابُ إلى قلبي كما النسيمُ
يلاطفُ أوراقَ الليمونِ اليابسة.
هناك،
تنهمرُ طفولتي على شاشةِ الغيم،
كفيلمٍ ملوّنٍ برائحةِ التراب،
وأنا بين ثوبٍ مطرّزٍ بالعنبِ والتين،
أحملُ قطافَ الموسم،
وأصبعي في فمي،
أتذوّقُ سُكّرَ اللحظة،
كأن الحاضرَ لم يغادرْ حديقةَ الأمس.
جدي،
كما هو،
جالسٌ على مقعدِه الحجري،
يستظلُّ بحنّةِ الزيتونةِ المباركة،
يمدُّ نظرَه إليّ،
وفي عينيه بحرُ حنينٍ لا يهدأ،
ثم يهمسُ بصوته الذي يشبه الدعاء:
"تعالي…
عودي إلى الأرض،
إلى دفءِ الجدّات،
إلى الحكاياتِ التي ظلّت معلّقةً
على أطرافِ المساء."
لكنني،
بخطىً خفيفةٍ كحلم،
أصعدُ نحو القمّة،
أرفعُ وجهي نحو السماءِ الواسعة،
ولا أُزعجُ متعةَ الطفلةِ التي تسكنني،
تتذوّقُ إصبعَها،
وتبتسم…
كأنّها تعرفُ
أن العودةَ ممكنة،
حين يناديكِ الجذرُ
بكلّ حنينه.