المقابرُ جَوعى
والرَّصاصُ نهمٌ
السّرابُ يغدِقُ الأكفانَ
والسّماءُ تلتهمُ النّعوشَ
النّدى صَلبٌ
والأرضُ تزهرُ العفنَ
الشّمسُ تغوصُ بالظّلامِ
والحمامُ يزحفُ فوق الشّوكِ
ليلٌ غليظُ الحواسِ
يتلمّسُ البسمةَ بخِنجرِهِ
يطوِّقُ النّسمةَ بالسّلاسلِ
يعضُّ عُنُقَ النّدى
يكرَعُ دمعَ الفراشةِ
ويأمرُ الأممَ بالتّعاطفِ معهُ
هو ضحيّةُ الياسمينِ
هو قتيلُ الحنانِ
هو سجينُ الحوارِ
أقسمَ أنْ يطعِمَ الحِجارةَ
لحمَ العصافيرِ
أن يذيقَ الخرابَ
دمَ السُّنبلةِ
يعتلي عرشَ التّحضُّرِ
على أكفِّ الفواجعِ
تصفّقُ له الثعالبُ
وأنيابُ الحكّامِ الحكماءِ
والجوعُ إنتاجُ المعاملِ
وشركاتُ الموتِ الناميةُ
دمارُ حدودِ البلادِ
دمارُُ على مقاعدِ الأولادِ
دمارٌ على أسّرةِ المشافي
المخابزُ تعبّئُ ربطاتِ الدّمارِ
والجوعُ نشيدُ الموتى
العالقينَ في ديارِهِم. *
مصطفى الحاج حسين
......... إسطنبول
والرَّصاصُ نهمٌ
السّرابُ يغدِقُ الأكفانَ
والسّماءُ تلتهمُ النّعوشَ
النّدى صَلبٌ
والأرضُ تزهرُ العفنَ
الشّمسُ تغوصُ بالظّلامِ
والحمامُ يزحفُ فوق الشّوكِ
ليلٌ غليظُ الحواسِ
يتلمّسُ البسمةَ بخِنجرِهِ
يطوِّقُ النّسمةَ بالسّلاسلِ
يعضُّ عُنُقَ النّدى
يكرَعُ دمعَ الفراشةِ
ويأمرُ الأممَ بالتّعاطفِ معهُ
هو ضحيّةُ الياسمينِ
هو قتيلُ الحنانِ
هو سجينُ الحوارِ
أقسمَ أنْ يطعِمَ الحِجارةَ
لحمَ العصافيرِ
أن يذيقَ الخرابَ
دمَ السُّنبلةِ
يعتلي عرشَ التّحضُّرِ
على أكفِّ الفواجعِ
تصفّقُ له الثعالبُ
وأنيابُ الحكّامِ الحكماءِ
والجوعُ إنتاجُ المعاملِ
وشركاتُ الموتِ الناميةُ
دمارُ حدودِ البلادِ
دمارُُ على مقاعدِ الأولادِ
دمارٌ على أسّرةِ المشافي
المخابزُ تعبّئُ ربطاتِ الدّمارِ
والجوعُ نشيدُ الموتى
العالقينَ في ديارِهِم. *
مصطفى الحاج حسين
......... إسطنبول